وليام هيغ وعد بعد تعيينه بأن
تكون سياسية بلاده الخارجية مميزة (الأوروبية)
هو وزير الخارجية بأول حكومة ائتلافية تشكل في بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وهي الحكومة التي تشكلت نتيجة تحالف بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الأحرار الأصغر حجما، وأنهت 13 عاما من حكم حزب العمال.

أصبح هيغ وزيرا لخارجية بريطانيا يوم 12 مايو/ أيار 2010 بعد تشكيل الحكومة الائتلافية برئاسة ديفد كاميرون، وتعهد فور تعيينه بذلك المنصب بأن تكون السياسة الخارجية مميزة.

وأشار إلى أن للعلاقات الخاصة التي تربط بلاده مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أهمية خاصة، لكنه أكد أنه "يتعين علينا كذلك ضمان بذل كل ما في وسعنا لتطوير علاقاتنا مع جنوب شرق آسيا, وشمال أفريقيا وأميركا اللاتينية لتنمية علاقاتنا مع الدول التي يكمن فيها النشاط الاقتصادي".

وُلد في روذيرام عام 1961، ودرس بمدرسة واث أون ديرن قبل التحاقه بجامعة أوكسفورد، ثم بكلية إنسيد في فرنسا، وعمل فترة لدى شركة شل النفطية، كما انتخِب عضوا بالبرلمان عام 1989، وهو نائب عن دائرة ريتشموند في يوركشاير.

مناصب
بالإضافة إلى ذلك تولى عددا من المناصب أهمها:

- سكرتير برلماني خاص لنورمان لامونت، ووزير الخزانة بين 1990
و1993.

- وكيل وزارة برلماني مشترك بوزارة الضمان الاجتماعي بين 1993
و1994.

- وزير الدولة لشؤون الضمان الاجتماعي والمعوقين بين 1994 و1995.

- وزير شؤون ويلز بين 1995 و1997.

- زعيم حزب المحافظين بين 1997 و2001.

- وزير خارجية بحكومة الظل بين 2005 و2010.

مواقف
منذ تعيين هيغ بالخارجية, تحاول حكومة كاميرون اعتماد مقاربة جديدة خصوصا من قضايا الشرق الأوسط، في محاولة منها على ما يبدو لاستمالة الرأي العام العربي والإسلامي بعدما استثارته مواقف وسياسات رئيس الوزراء السابق توني بلير الذي شارك الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في حرب العراق ومكافحة ما يسمى الإرهاب.

وساند بحماس التدخل العسكري بليبيا، وكان أول مسؤول غربي يزور تونس بعد الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وحث الحكومات العربية على الاستماع لشعوبها، واعتبر ما جرى من ثورات التطور الأهم أهمية بالقرن الحالي.

وأيد هيغ إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وانتقد مرارا البناء الاستيطاني بالضفة الغربية، وزار إسرائيل ورام الله العام الماضي لكنه لم يزر غزة، كما زار سوريا ودعا إلى تفعيل الحوار معها.

لكنه مع ذلك يصف نفسه بأنه صديق شجاع لإسرائيل، ويتقرب منها رغم أن تل أبيب أعلنت تعليق الحوار الإستراتيجي مع بريطانيا حول القضايا الأمنية والدفاعية باليوم الأول لزيارة هيغ لها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 احتجاجا على محاولات استغلال قانون بريطاني في اعتقال مسؤولين إسرائيليين متهمين بارتكاب جرائم حرب.

وعلى المستوى الأوربي يبدو هيغ من المنتقدين للاتحاد الأوروبي، وللحضور البريطاني بمؤسسات الاتحاد، ويرى أن حجم ذلك الحضور لا ينسجم مع موقع بريطانيا فسكانها يمثلون 12% من سكان أوروبا إلا أن نسبة التمثيل بالمستويات الحساسة في المفوضية الأوروبية لا تتجاوز 1.8%.

وهو يرى أن على بريطانيا أن تعزز علاقتها بالقوى الصاعدة بالعالم مثل الهند والبرازيل والسعودية، وأن تنظر إلى ما هو أبعد وأهم من مجرد المصالح الآنية.

المصدر : الجزيرة