رئيس وزراء ووزير خارجية بريطاني أسبق من حزب المحافظين، وضع بصماته على فترة هامة من التاريخ البريطاني والعالمي على حد سواء، وهي فترة الحرب العالمية الثانية والعشرية التي تلتها.

ولد في 1897, وأنهى دراسته في جامعة أكسفورد في 1921، وبدأ مشواره السياسي مبكرا بعد تخرجه بنحو سنتين عبر دخوله البرلمان عن طريق حزب المحافظين في العام 1923.

ترقى في المناصب الحكومية حتى تم تعيينه لأول مرة وزيرا للخارجية في 1935، لكنه ما لبث أن استقال منها في 1938 احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء حينها نيفيل تشمبرلين التي اعتبرها مهادنة لألمانيا النازية وزعيمها هتلر، ولموسليني في إيطاليا.

وعقب اندلاع الحرب العالمية الثانية عينه رئيس الوزراء حينها ونستون تشرشل وزيرا للخارجية في 23 ديسمبر/كانون الأول 1940، واستمر في منصبه طيلة فترة الحرب العالمية الثانية، وغادرها بعد هزيمة حزب المحافظين في الانتخابات التي أجريت عام 1945.

ثم عاد للمرة الثالثة ليتولى حقيبة الخارجية في الفترة ما بين 1951 و1955 بعد تمكن حزب المحافظين من العودة إلى السلطة في تلك الفترة.

وبعد تلك التجربة السياسية الطويلة، صعد إيدن إلى أعلى المراتب السياسية في بريطانيا بتوليه منصب رئيس الوزراء في أبريل/نيسان 1955، قبل أن يستقيل من منصبه في التاسع من يناير/كانون الثاني 1957, ويتفرغ لكتابة مذكراته.

كان أنطوني إيدن أول من طرح فكرة إنشاء جامعة للدول العربية, وكان ذلك في خطاب له في مايو/أيار 1941.

وفي خطاب ألقاه في فبراير/شباط 1943, قال إيدن أمام مجلس العموم إن الحكومة البريطانية "تنظر بعين العطف إلى كل حركة بين العرب ترمى إلى تحقيق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية".

وكان من الواضح أن بريطانيا تسعى من خلف ذلك إلى تعميق الفصل بين العرب والمسلمين، والقضاء على أي تطلعات لإقامة الخلافة الإسلامية مرة أخرى بعد انهيار الخلافة العثمانية.

شارك إيدن بحماس في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 الذي شاركت فيه إسرائيل وفرنسا، وبعد فشل هذا العدوان انهارت حكومة إيدن، وانتهى إلى الأبد مشواره السياسي.

واضطر للاستقالة من منصبه والتفرغ لحياته الخاصة وكتابة مذكراته السياسية قبل وفاته عام 1977.

المصدر : الجزيرة