الحرية لفلسطين يرفعها ناشط بريطاني في برايتون (الجزيرة نت) 

مدين ديرية-لندن

أصيب ستة أشخاص بينهم شرطي وصحفي خلال اشتباكات عنيفة لا زالت مستمرة بين الشرطة البريطانية ومتظاهرين تجمعوا في مدينة برايتون جنوب لندن في اليوم العالمي لمناهضة الرأسمالية وصناعة السلاح.

ورفع المتظاهرون لافتات تضامن مع الشعب الفلسطيني وأخرى ضد الرأسمالية، قبل أن تحاول الشرطة تفريقهم بالقوة، وتواصلت المطاردات في شوارع برايتون بين الشرطة وعدد من "المجموعات الفوضوية" ونشطاء السلام ومناهضين لصناعة السلاح، في الوقت الذي ندد فيه المتظاهرون بتسليح الطائرة الإسرائيلية إف 35 الجديدة من خلال شركات بريطانية.

جانب من الاشتباكات التي وقعت اليوم في برايتون (الجزيرة نت)
وحاول المتظاهرون التقدم في مسيرة أسموها "كرنفال المقاومة" باتجاه مصنع "أيدو" للسلاح، المتهم بتسليح المقاتلة إف 35 الجديدة، والتي سوف تدخل الخدمة ضمن سلاح الجو الإسرائيلي.

وعززت الشرطة إجراءاتها الأمنية حول مصنع أيدو وفروع مطاعم ماكدونالدز وفرع بنك باركليز، بينما ندد المتظاهرون بإنفاق الملايين على الزفاف الملكي وهتفوا "يا تجار السلاح، أيها القتلة، غزة تلعنكم".

في الأثناء، انتشر المئات من رجال الشرطة في المدينة بدعم فرق مكافحة الشغب والخيالة، حيث تعتبر برايتون معقل "المجموعات الفوضوية" ومناهضي السلاح وجماعات أقصى اليسار.

أسلحة لإسرائيل
وقالت مجموعة تطلق عى نفسها اسم "سحق أيدو" إن شركة "أيدو لصناعة السلاح" تعمل حاليا على عقود توريد الأسلحة لمقاتلة جديدة من طراز "إف 35" تابعة لإسرائيل فضلا عن تحديث وحدة توجيه الأسلحة.

وأكدت المجموعة التي تخوض معارك قضائية وقانونية وتنظم الاحتجاجات المستمرة ضد الشركة أن التحديثات لنظم التوجيه أسفرت بالفعل عن تضاعف عدد القتلى المدنيين في أفغانستان عام 2009، حيث قتل 52 مدنيا في غارة واحدة فقط في ولاية هلمند.

متظاهرون من عدة مجموعات شاركت في "كرنفال المقاومة" (الجزيرة نت)
من جانبه، قال "تحالف الأول من أيار" -وهو مجموعة من المنظمات والحركات والمجموعات المناهضة لصناعة السلاح والرأسمالية- إن مكافأة المصرفيين أنفسهم مع العلاوات التي تمول من دافعي الضرائب والعائلة المالكة تجبر الناس على دفع تكاليف حفلات زفاف الأمراء بينما الناس العاديون يواجهون معاناة في حياتهم، وتخفيضات كبيرة في الوظائف والمزايا والخدمات.

وقال الناطق الرسمي باسم "تحالف الأول من أيار" داني بلديني للجزيرة نت إن مصنع "أيدو" لصناعة الأسلحة في برايتون هو واحد فقط من المصانع التابعة لشركات"أيدو/ آي تي ​​تي" التي تقوم على تصنيع مكونات أيدو للمقاتلة إف 35 والتي من المقرر أن تحل محل إف 16 في سلاح إسرائيل الهجومي الرئيسي، مشيرا بهذا الصدد إلى أن "أيدو" وغيرها من شركات السلاح تجني فوائد من الدعم الحكومي والإنفاق العسكري على حساب الشعبين الفلسطيني والبريطاني على حد سواء.

واعتبر بلديني أن الشعب يواجه "هجوما على الحياة"، بينما تنفق الدولة الملايين على "حفل زفاف ملكي شوفيني"، وفق قوله.

وأضاف الناشط البريطاني للجزيرة نت أن الناس العاديين يعملون دون الاستفادة من التخفيضات، ناهيك عن القمع الذي تمارسه الدولة واضعة مصالح الشركات فوق مصالح الناس، فبينما يعاني الناس العاديون تعلن الشركات المملوكة للدولة عن مكافآت خيالية للرؤساء.

المصدر : الجزيرة