أوباما وعد بعمل كل ما بوسعه لإعادة إعمار ما دمرته الأعاصير (الفرنسية)

أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة عن صدمته لحجم الدمار والخراب الذي تسببت به الأعاصير في ولاية ألاباما، في حين ارتفع إلى أكثر من 300 عدد قتلى الأعاصير التي تجتاح جنوب شرق الولايات المتحدة.

وقال أوباما بعد وصوله إلى مدينة توسكالوسا غرب ألاباما إنه لم ير في حياته مثل هذا الدمار، وأضاف في لقاء صحفي أن قلبه "يعتصر"، وأنه جاء إلى ألاباما لكي يتحدث مع السكان "الذين حالفهم الحظ وبقوا أحياء ولكنهم فقدوا كل شيء"، واعدا بعمل كل ما بوسعه لإعادة الإعمار.

وتسببت الأعاصير في وفاة 303 أشخاص على مستوى الولايات المتحدة، كما قتل عشرة أشخاص بسبب الفيضانات الناجمة عنها منذ 22 أبريل/نيسان الماضي في جنوب شرق البلاد.

وتعد ألاباما الولاية الأكثر تضررا حيث قتل فيها 210 أشخاص وأصيب 1700 بجروح، ولا يزال قرابة مليون من سكانها محرومين من الكهرباء، كما تعد توسكالوسا بين المناطق الأكثر تضررا.

وحذر مسؤولون من أن حصيلة القتلى في توسكالوسا -التي قال عمدتها إن بنيتها التحتية دمرت تماما- قد تزيد، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تكتشف المزيد من القتلى تحت الأنقاض وتجاهد لإنقاذ المحتجزين في منازلهم.

كما تسببت الأعاصير بأضرار كبيرة في ولايات تينيسي (34 قتيلا) وميسيسيبي (33 قتيلا) وجورجيا (15 قتيلا) وأركنساو (6 قتلى) وفيرجينيا (5 قتلى).

وتفيد التقديرات الأولية بأن الأضرار يمكن أن تراوح قيمتها بين مليارين وخمسة مليارات دولار.

وعلى مدى الأيام الماضية شقت الأعاصير -التي زاد عددها الإجمالي عن 160 وصاحبتها عواصف- طريقا من الدمار من الغرب إلى الشرق، مما جعلها ضمن أكثر الأعاصير فتكا في تاريخ الولايات المتحدة.

هيئة الرصد الوطنية حذرت من أن أحوالا جوية سيئة قد تضرب 21 ولاية (الفرنسية)
خامس أسوأ إعصار
بدوره عبر مدير وكالة إدارة الطوارئ الاتحادية كريغ فوجيت عن اعتقاده بأن هذه ستكون واحدة من أسوأ موجات الأعاصير في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أعلنت حالة الطوارئ من ولاية أوكلاهوما في الوسط الأميركي إلى جورجيا على الساحل الجنوبي الشرقي.

من جهتها حذرت هيئة الرصد الوطنية من أن أحوالا جوية سيئة قد تضرب 21 ولاية من البحيرات العظمى إلى ساحل الخليج والمحيط الأطلسي.

وذكرت الهيئة أنه تم رصد أعاصير حتى في ولايات مثل ميريلاند المحاذية للعاصمة واشنطن.

وتعد هذه الكارثة خامس أسوأ أعاصير في سجل الولايات المتحدة، وعندما تعرف الحصيلة النهائية للخسائر فمن المرجح أن تتجاوز حصيلة الإعصار الضخم الذي ضرب البلاد في مارس/آذار 1925 وخلف 747 قتيلا.

المصدر : وكالات