ألاباما كانت أكثر الولايات تضررا في موجة الأعاصير الأميركية (الأوروبية-أرشيف)

ارتفع إلى أكثر من ثلاثمائة عدد قتلى الأعاصير التي تجتاح جنوبي شرقي الولايات المتحدة، في حين قدرت الخسائر المادية للأعاصير بمليارات الدولارات.

وعلى مدى الأيام الماضية شقت الأعاصير -التي زاد عددها الإجمالي عن 160 وصاحبتها عواصف- طريقا من الدمار من الغرب إلى الشرق، مما جعلها ضمن أكثر الأعاصير فتكا في تاريخ الولايات المتحدة.

وفي بعض المناطق سوت الأعاصير أحياء بكاملها بالأرض وقلبت السيارات واقتلعت الأشجار وأسقطت أعمدة الكهرباء.

ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الخسائر في الأرواح بأنها "مفجعة" والخسائر المادية بأنها "كارثية" ووعد بدعم اتحادي قوي لإعادة البناء، وأعلن حالة الطوارئ في ولاية ألاباما الأكثر تضررا وأمر بمساعدة اتحادية.

ناجون في ميتروبوليس بإلينوي حيث زاد منسوب نهر أوهيو نتيجة العواصف (الفرنسية)
خسائر فادحة
وقال إنه سيزور ألاباما اليوم الجمعة لمشاهدة الأضرار والاجتماع مع حاكم الولاية التي قتلت الأعاصير فيها 204 أشخاص على الأقل وأصابت أكثر من ألف وسبعمائة آخرين فيما سويت بلدات بأكملها بالأرض.

وانقطعت الكهرباء عن حوالي مليون شخص من سكان الولاية، وبدا العديد من المنازل كأنه تعرضت لانفجار حيث سقطت جدرانها وتناثر أثاثها في الشوارع، وانتشر ألفان من الحرس الوطني في الولاية للمساعدة في جهود الإغاثة.

وشهدت ألاباما الأربعاء الماضي بعض أكثر الأعاصير تدميرا حيث ضرب إعصار هائل عرضه 1.6 كيلومتر مدينة توسكالوسا التي توجد بها جامعة ألاباما مما أسفر عن مقتل 37 شخصا على الأقل بينهم عدد من الطلاب، وتدمير عشرين سيارة في موقف الجامعة العديد منها تكدست فوق بعضها البعض.

وحذر مسؤولون من أن حصيلة القتلى في توسكالوسا -التي قال عمدتها والتر مادوكس إن بنيتها التحتية دمرت تماما- قد تزيد حيث لا تزال فرق الإنقاذ تكتشف المزيد من القتلى تحت الأنقاض وتجاهد لإنقاذ المحتجزين في منازلهم.

وعبر مدير وكالة إدارة الطوارئ الاتحادية، كريغ فوجيت، عن اعتقاده بأن هذه ستكون واحدة من أسوأ موجات الأعاصير في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أعلنت حالة الطوارئ من ولاية أوكلاهوما في الوسط الأميركي إلى جورجيا على الساحل الجنوبي الشرقي.

وقال مسؤولون في ولايات أخرى إن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل 34 في تنيسي و33 في ميسيسيبي، و14 في جورجيا، و12 في أركنساس، وخمسة في فرجينيا واثنين في لويزيانا واثنين في ميسوري وواحد في كنتاكي.

وتعد كارثة الأعاصير هذه خامس أسوأ أعاصير في سجل الولايات المتحدة، وعندما تعرف الحصيلة النهائية للخسائر فإنها من المرجح أن تتجاوز الإعصار الضخم الذي ضرب البلاد في مارس/آذار عام 1925 وخلف 747 قتيلا.

المصدر : وكالات