العقوبات تزامنت مع "جمعة الغضب" التي شهدت مظاهرات حاشدة في أنحاء سوريا (الفرنسية)

وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة أمرا تنفيذيا بفرض عقوبات جديدة على سوريا، على خلفية ما وصفه بيان للبيت الأبيض بانتهاكات حقوق الإنسان واستخدام العنف ضد المدنيين.

ويقضي الأمر بمنع التعامل مع ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري وقائد الفرقة المدرعة الرابعة في الجيش، والذي يحمّله المعارضون مسؤولية القمع العنيف للمحتجين في مدينة درعا الجنوبية.

كما استهدفت العقوبات مدير إدارة الاستخبارات العامة علي مملوك، والرئيس المقال لفرع الأمن السياسي بمحافظة درعا عاطف نجيب، وهو ابن خالة الرئيس السوري بشار الأسد. ويقضي القرار بمصادرة كافة ممتلكاتهم على الأراضي الأميركية.

كما يقضي القرار بمعاقبة إدارة المخابرات العامة السورية، وقوات القدس في الحرس الثوري الإيراني التي يتهمها البيت الأبيض بدعم القوات السورية في ما يصفها بعمليات القمع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن العقوبات لم تستهدف الرئيس الأسد، لكنهم لم يستبعدوا استهدافه فيما بعد إذا استمرت القوات الحكومية في استخدام العنف ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر عقب جلسة لسفراء الاتحاد الأوروبي مساء الجمعة أنهم توصلوا إلى اتفاق مبدئي على فرض عقوبات على سوريا تشمل حظرا لتوريد السلاح وحظرا محتملا للسفر وتجميدا لودائع تملكها القيادة السورية.

كما يدرس الاتحاد تجميد المساعدات المالية التي تقدر بنحو 129 مليون يورو المقرر منحها لدمشق.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة أن الاتحاد الأوروبي يدرس تقليص فرص السفر لمسؤولين في الحكومة السورية وتجميد حساباتهم كإجراء عقابي.

وأفادت المصادر بأنه من المنتظر أن يقر مجلس وزراء خارجية الاتحاد هذه العقوبات في وقت لاحق.

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تبنى اليوم مشروع قرار أميركي يدين سوريا "لاستخدام القوة الفتاكة مع المحتجين السلميين". وحظي المشروع بتأييد 26 عضوا واعتراض تسعة وامتناع سبعة عن التصويت, في حين تغيبت وفود خمس دول -بينها الأردن وقطر والبحرين- عن التصويت. 

المصدر : وكالات