جنود كمبوديون يتأهبون للتوجه للحدود مع تايلند (الفرنسية-أرشيف)

اتفقت كمبوديا وتايلند اليوم على وقف إطلاق النار بينهما وذلك بعد اشتباكات دامية على مدى أسبوع على الحدود المتنازع عليها بين البلدين استمرت حتى صباح اليوم ودفعت لتعزيز قوات جيشي البلدين في تلك المناطق الحدودية.

وقال المتحدث باسم الجيش الكمبودي فاي سيفان إن الجانبين اتفقا على فتح نقطة حدودية واحدة حتى يتسنى للنازحين العودة إلى ديارهم، مؤكداً أنهم سيلتزمون بوقف إطلاق النار وأن القادة المحليين سيجتمعون بشكل منتظم "لتجنب سوء التفاهم".

وكان المتحدث باسم الجيش التايلندي في المنطقة العقيد براويت هوكايو قال بوقت سابق إنهم دفعوا بمزيد من الجنود في المنطقة الحدودية المتنزاع عليها بعد تجدد الاشتباكات الدائرة منذ نحو أسبوع بين البلدين في أربع مناطق صباح اليوم الخميس وردا على تعزيزات مماثلة من جانب كمبوديا.

وجاء تعزيز القوات في أعقاب ليلة من القصف في المنطقة أسفر عن مقتل جندي تايلندي وإصابة سبعة آخرين وانتهى القتال بعد الفجر لكن القوات في الجانبين ما زالت في حالة تأهب مرتفعة.

وقتل 15 تايلنديا على الأقل وأصيب نحو ستين من الجانبين كما تم إجلاء أكثر من خمسين ألفا من منازلهم منذ اندلاع الاشتباكات بين البلدين الجمعة الماضية حيث يلقي كل طرف بالمسؤولية في بدء كل جولة من القتال على الطرف الآخر.

ويدور النزاع من أجل السيادة على معابد قديمة في محافظة سورين التايلندية على الحدود الشمالية الشرقية وغابة جبال دانغريك المحيطة بالمعابد حيث ما زال ترسيم الحدود مصدر نزاع منذ انسحاب القوات الفرنسية من كمبوديا في خمسينيات القرن الماضي رغم محاولات حل المشكلة خلال لقاءات اللجان المشتركة على مختلف المستويات.

وفي أول تصريح علني له بشأن الصراع وصف رئيس الوزراء الكمبودي هون سين أمس الأربعاء نظيره التايلندي بأنه "لص" تقترف حكومته "الإرهاب".

لكن سين أبدى مع ذلك استعداده للحوار مع تايلند على أساس متكافئ، وقال إنه سيثير المسألة مع نظيره التايلندي وزعماء آخرين في جنوبي شرقي آسيا أثناء قمة في إندونيسا في مايو/أيار المقبل.

المصدر : وكالات