صورة لجانب من سجن ساربوسا التقطت الاثنين الماضي (الأوروبية)

اعتقلت سلطات أفغانستان مدير سجن قندهار الرئيسي وبعض مساعديه بعد أن هربَ ليلة الأحد 488 من نزلائه، بينهم أفراد من طالبان، في تطورٍ اعتبرته الشرطة الدولية دليلا على فشل المجموعة الدولية في توفير التدريب اللازم للقوات الأفغانية.

وقالت مصادر أمنية رفيعة رفضت كشف هوياتها لوكالة الأنباء الفرنسية ورويترز إن مدير سجن ساربوسا الجنرال غلام داستجير واثنين من مساعديه وأربعة حراس ناوبوا ليلة الهروب، قد أوقفوا.

وأكد خبرَ الاعتقالات متحدث باسم حاكم منطقة جنوب قندهار حيث يقع السجن، لكنه لم يشأ تقديم أسماء، وإن قال إن الشبهة تتعلق بـ"إهمال واجباتهم".

وأكد المتحدث أيضا صرف عدد من رؤساء أقسامِ شرطةٍ قريبة من المؤسسة العقابية لأنهم كانوا نائمين ليلة الهروب بدل القيام بالدوريات المفروضة.

وفر السجناء –الذين لم تتمكن السلطات من إعادة اعتقال إلا 71 منهم- عبر نفق يقع تحت السجن، وهو أسلوب اتبعه 41 معتقلا للفرار من السجن ذاته في 2003.

وفتحت السلطات الأفغانية تحقيقا في هذا الهروب الذي رجح مكتب الرئيس حامد كرزاي أن يكون بتواطؤ من داخل السجن.

وهذا ثاني هروب من سجن قندهار الرئيسي منذ 2008، حين فر نحو ألف سجين -بينهم مسلحون من طالبان- بعد أن دمرت شاحنة مفخخة بوابات السجن.

وبعد ذلك الهروب، ارتفعت وتيرة القتال ضد الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية.

لكن قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) قالت إن من المبكر معرفة تأثير الهروب الجديد على عمليات طالبان.

وقال وزير العدل الأفغاني حبيب الله غالب إن الفرار يثبت نقائص القوات الأجنبية والأفغانية.

من جانبه اعتبرت الشرطة الدولية (إنتربول) الفرار دليلا على فشل المجموعة الدولية في تدريب القوات الأفغانية بصورة ملائمة.

وأبدى الإنتربول صدمته لكون السلطات الأفغانية لا تتوفر، رغم مرور نحو ثلاث سنوات على هروبٍ كبير من السجن نفسه، على معلومات توثق هوية السجناء كالصور والبصمات لتستخدمها في ملاحقة الفارين وتتقاسمها مع أجهزة الشرطة إقليميا ودوليا.

المصدر : وكالات