صدمة لفرار سجناء طالبان في قندهار
آخر تحديث: 2011/4/26 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/26 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/24 هـ

صدمة لفرار سجناء طالبان في قندهار

عملية الفرار قد تؤثر على نقل المسؤولية الأمنية للسلطات الأفغانية (الجزيرة)

وصف مسؤولون ومحللون فرار 488 سجينا معظمهم من مقاتلي طالبان عبر نفق من السجن الرئيسي بمدينة قندهار جنوبي البلاد, بالكارثة وانتكاسة للقوات الأجنبية بأفغانستان. يأتي ذلك في وقت تبنت فيه حركة طالبان العملية وأعلن حاكم قندهار عن القبض على عدد من الفارين. 

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الأفغانية وحيد عمر, في مؤتمر صحفي, إن الحادث يكشف عن أوجه قصور خطيرة في الحكومة. وأضاف أن هذه "ضربة وما كان يجب أن يحدث هذا, نحاول أن نعرف ماذا حدث على وجه التحديد وما يتم اتخاذه من إجراءات للتعويض عن الكارثة التي حدثت في السجن".

صدمة وشكوك
وقال مراسل الجزيرة بأفغانستان إن عملية فرار السجناء خلفت صدمة كبيرة لدى المسؤولين الأفغان, مبينا أن السلطات بالمدينة فرضت إجراءات أمنية مشددة عقب العملية.

وقامت قوات الأمن بإغلاق محيط السجن وانتشرت في أنحاء المدينة، وشددت إجراءات الخروج والدخول إليها بحثا عن السجناء الفارين.

وأضاف المراسل أن العملية خلفت موجة شكوك لدى المراقبين واتهامات بالتقصير طالت السلطات الأفغانية والقوات الدولية.

كما قال محللون إن حادثة الهرب انتكاسة كبيرة للأمن، وإن ثمة شكوكا في ما إذا كان يمكن تنفيذه دون مساعدة حراس السجن.

وقال الخبير بشؤون طالبان وحيد مهدى "إما أن السجانين لهم دوافع مالية وتلقوا رشاوى أو أن لهم دوافع سياسية".

كما أكد المتحدث باسم وزارة العدل فريد أحمد نجيبي أنه لا يستبعد احتمال أن الحراس ساعدوا في عملية الهرب.

 ومن جهته, قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) دايفد لابان إنه من المبكر معرفة تأثير هذه العملية على الخطط بتسليم سجون أخرى للسلطات الأفغانية.

لكن مسؤولا بالخارجية الأميركية أكد أن الجهود لتسليم مزيد من المسؤوليات الأمنية للأفغان ستتواصل بالرغم من خطورة الحادثة التي تعمل السلطات الأفغانية على معالجتها.

وأضاف أن مستشارين أميركيين وكنديين يساعدون في تدريب وإعداد العاملين من مديرية السجون المركزية الأفغانية في السجن. 

طالبان: عملية حفر نفق طوله 320 مترا إلى السجن من الجهة الجنوبية بدأت منذ خمسة أشهر متفاديا مواقع تفتيش العدو والطريق الرئيسي بين قندهار وكابل المؤدي مباشرة إلى المعتقل السياسي
طالبان تتبنى
وأعلن المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي مسؤولية الحركة عن الهروب الجماعي من السجن, وقال إن قوات طالبان حررت 541 سجينا من بينهم 106 من القادة والبقية من المقاتلين.

وذكرت حركة طالبان في بيان أن فرار السجناء استغرق أربع ساعات ونصف الساعة خلال الليل.

 وأضافت أن عملية حفر نفق طوله 320 مترا إلى السجن من الجهة الجنوبية بدأت منذ خمسة أشهر "متفاديا مواقع تفتيش العدو والطريق الرئيسي بين قندهار وكابل المؤدي مباشرة إلى المعتقل السياسي".

وأعلن حاكم إقليم قندهار توريالاي ويصا القبض على 26 من السجناء الفارين. كما أكد قائد الشرطة سالم أحساس بدء عمليات مطاردة شملت تفتيش المنازل بمدينة قندهار, مشيرا إلى أن الشرطة قتلت اثنين من النزلاء بينهم رجل مسلح قاوم عملية القبض عليه.

وجاءت عملية الفرار من السجن قبل أشهر من بدء نقل المسؤولية عن الأمن من القوات الأجنبية إلى القوات الأفغانية بعدة مناطق، في إطار الانسحاب النهائي لقوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة من البلاد.

وستبدأ القوات الأفغانية -بموجب برنامج الانتقال- تسلم المسؤولية من القوات الأجنبية بعدة مناطق خلال الصيف، على أن تتولى السيطرة على كامل أنحاء أفغانستان بحلول نهاية عام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات