برلسكوني (يمين) وساركوزي بعثا برسالة إلى الاتحاد الأوروبي لتعديل اتفاقية شنغن (الفرنسية)

طالب رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني  والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء بإدخال تعديلات على معاهدة شنغن بعد الخلاف بين البلدين حول طريقة التعامل مع مسألة الآلاف من المهاجرين التونسيين الذين عبروا إلى السواحل الإيطالية منذ اندلاع الثورة التونسية.

وقال برلسكوني خلال ندوة صحفية مع ساركوزي إن البلدين يعتقدان أنه في ظل ظروف استثنائية يجب إدخال تعديلات على معاهدة شنغن "وهو ما قررنا العمل عليه".

ومن جهته قال ساركوزي إن البلدين بعثا برسالة إلى زعماء الاتحاد الأوروبي تطالبهم بتعديل الاتفاقية، وأضاف "نريد للاتفاقية أن تبقى, ولكي تبقى يجب أن تعدل".

وتطالب الرسالة بتمكين دول الاتحاد الأوروبي  مؤقتا بمراقبة حدودها الداخلية, وأوضحت أن هذا الإجراء يجب أن يتم في حالة مواجهة صعوبات استثنائية في السيطرة على الحدود الخارجية المشتركة.

وشدد البلدان في الرسالة على أن الضغوط على الحدود المشتركة تؤثر على جميع الدول الأعضاء مما يحتم على المجلس الأوروبي, الذي سيعقد في شهر يونيو/ حزيران المقبل, إعطاء الدفع السياسي الذي سيمكن من تجاوز عقبات اتخاذ قرارات ملموسة لمعالجة الصعوبات الحالية.

وأكد البلدان أن أهم أولوية للاتحاد الأوروبي هي التوصل إلى اتفاق مع دول جنوب حوض المتوسط.

القمة الفرنسية الإيطالية تأتي في جو من التوتر بسبب أزمة نزول 25 ألف مهاجر على السواحل الإيطالية
تخفيف التوتر
وكانت لوفيغارو الفرنسية قالت إن لقاء الثلاثاء في روما بين ساركوزي وبرلسكوني، يهدف لإعادة وضع عربة علاقات البلدين إلى سكتها بعدما اهتزت بسبب الأزمة الليبية ومسألة المهاجرين واستثمار الشركات الفرنسية بإيطاليا.

وأوضحت الصحيفة أن القمة الفرنسية الإيطالية تأتي في جو من التوتر بسبب أزمة نزول 25 ألف مهاجر على السواحل الإيطالية مما أثار احتجاج فرنسا بعدما منحت إيطاليا لأولئك المهاجرين تراخيص إقامة مؤقتة مدتها ستة أشهر، وتسمح لهم بالتنقل في مجال شنغن الذي يتضمن 25 دولة أوروبية.

ولمواجهة هذه الخطوة، أوقفت فرنسا قطارا به مجموعة من المهاجرين التونسيين يوم 17 أبريل/ نيسان الجاري، وهدد وزير الداخلية كلود غيان بأن باريس ستعيد إلى إيطاليا كل مهاجر يأتي منها ولا يستوفي شروط الإقامة.

المصدر : وكالات,لوفيغارو