أوكراني يضيء شمعة أمام صور عمال الإطفاء الذين قضوا في حريق تشرنوبيل (الفرنسية)

أحيت أوكرانيا اليوم ذكرى مرور ربع قرن على كارثة تشرنوبيل الأسوأ بتاريخ العالم والتي نجمت عن احتراق المفاعل الرابع بمحطة للطاقة النووية، مما أدى لمقتل 33 شخصا بالحال والآلاف لاحقا جراء إصابتهم بالتلوث الإشعاعي.

بدأت مراسم إحياء الذكرى بقداس في العاصمة كييف أقيم قرب نصب تذكاري للضحايا واختيرت الساعة الواحدة وأربعين دقيقة من فجر 26 أبريل/ نيسان موعدا له لتتزامن مع وقت وقوع الكارثة قبل ربع قرن.

وترأس القداس المكرس لرجال الإطفاء وعمال التنظيفات الذين قضوا خلال إطفاء الحريق بطريرك الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية كيريل، وحضره رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف إضافة إلى مسؤولين آخرين.

وسيقام بأوكرانيا اليوم إحياء رسمي للمناسبة يشارك فيها الرئيس فيكتور يانكوفيتش ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف، علما بأن الكارثة وقعت زمن الاتحاد السوفياتي عندما كانت كل من أوكرانيا وروسيا ضمن إطار دولة واحدة.



قداس مواز
وبموازاة قداس كييف أقيم قداس مماثل في بلدة سلوفتيتش الواقعة على بعد 40 كلم من المفاعل المدمر، والتي أنشأت أصلا لإيواء السكان الذين تم إجلاؤهم من محيط المفاعل.

وأدى احتراق المفاعل إلى تشكيل سحب ملوثة بالإشعاعات دفعت مئات آلاف الأوكرانيين إلى النزوح من محيط المفاعل وتحركت نحو أجزاء من أوروبا، وكانت أوكرانيا وروسيا البيضاء وأجزاء من غرب روسيا الأكثر تضررا.

بطريرك روسيا كيريل ورئيس وزراء أوكرانيا ميكولا يشاركان في قداس كييف(الفرنسية)
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن انفجار تشرنوبيل أدى إلى نشر إشعاعات تصل نسبتها إلى أربعمائة ضعف تلك التي نجمت عن إلقاء القنبلة النووية الأميركية على مدينة هيروشيما اليابانية عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية.

وكانت منظمة الصحة العالمية أشارت في مؤتمر عقد في كييف الأسبوع الماضي إلى أن أربعة آلاف شخص قضوا جراء إصابتهم بسرطانات نجمت عن التلوث الإشعاعي في تشرنوبيل بينما وصل عدد المصابين بالإشعاع إلى ستمائة ألف.

فوكوشيما
وتجدد الاهتمام بتشرنوبيل بعد الزلزال العنيف الذي ضرب اليابان الشهر الماضي وأدى إلى كارثة احتراق عدد من المفاعلات النووية في فوكوشيما دايتشي ما زالت الحكومة تسعى لاحتواء الآثار الناجمة عنها.

وسلطت الصحف اليابانية الضوء أمس الاثنين، ونشرت إحداها حديثا لأحد العمال الأوكرانيين الناجين من تشرنوبيل لتخلص إلى القول في عنوانها الرئيسي إلى أن "فوكوشيما لا تسير على نهج تشرنوبيل".

وفي ألمانيا تظاهر الآلاف بالمناسبة حول عدد من المفاعلات النووية، مطالبين بالإسراع بالتخلص من استخدام الطاقة النووية.

المصدر : وكالات