جانب من التشييع الرمزي للمتضامن الإيطالي أريغوني (الجزيرة نت)

وسيمة بن صالح-إسطنبول

شارك عشرات من المواطنين الأتراك والأجانب والعرب في جنازة رمزية أقيمت في مدينة إسطنبول يوم الأحد، لتشييع المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني الذي قتل في قطاع غزة يوم 14 أبريل/ نيسان الجاري على أيدي جماعة وصفت بالسلفية.

وقد سار الموكب الصامت بشارع الاستقلال في منطقة تقسيم وسط إسطنبول، حاملين صور أريغوني، وعبارته الشهيرة "لنبق بشرا".

وانطلقت فكرة تنظيم الجنازة الرمزية من صفحة على فيسبوك أنشأتها رحمة أزدوغان، وهي طالبة تركية بكلية الفنون الجميلة بجامعة إسطنبول (24 عاما).

وقالت رحمة للجزيرة نت إن الهدف الرئيسي هو إحياء ذكرى أريغوني في العالم الواقعي وليس فقط الافتراضي.

رحمة أزدوغان تحمل صورة أريغوني مكتوبا عليها بالإسبانية "لنبق بشرا"
(الجزيرة نت)
وأضافت "أردت أن تتزامن لحظة توديعه في تركيا مع يوم تشييعه من قبل أهله ومحبيه في إيطاليا، وأن أعيشها ليس فقط على صفحات فيسبوك، ولكن أيضا على أرض الواقع، للتعريف بهذه الشخصية الرائعة التي فقدت حياتها ثمنا لحرية الشعب الفلسطيني".

وشارك رحمة، الرأي، الصحفي الإسباني أنطونيو كويستا من وكالة الأنباء اللاتينية المقيم بإسطنبول، مضيفا "لم أكن أعرف من هو فيتوريو حتى نشر خبر مقتله، فلبيت دعوة حضور جنازته الرسمية، لأنني شخصيا أؤمن أن حياة وأعمال كل الناشطين والصحفيين الذين يدعمون القضية الفلسطينية ضد السياسة الإسرائيلية الإجرامية، تستحق أن تخرج للضوء ويعرفها الجميع".

دروس في الإنسانية
كما عبّر أوميت سونماز، وهو مقدم برامج في قناة (تي في نت) التركية، عن تقديره لجهود أريغوني في سبيل نصرة الشعب الفلسطيني.

وقال "الإنسان هو أشرف مخلوقات الله، وقد كان فيتوريو يعيش حياته على ضوء هذا الشعار. وحتى عندما فقد حياته، فقد تابع تعليم الناس دروسا في الإنسانية، وسنواصل بدورنا وفاء لذكراه تعليمها لأطفالنا وشبابنا".

محمد علي أصلان (وسط) ينشد "أناديكم" مع أعضاء فرقته أثناء الجنازة الرمزية (الجزيرة نت)
أما محمد علي أصلان، وهو فنان من الفرقة الغنائية التركية (يوريوش) المشهورة بدعمها للقضية الفلسطينية، فكان حاضرا مع زميلين له، ليودعوا أريغوني على أنغام أنشودته المفضلة  "أناديكم"، التي تفاعل معها العديد من المارين بالقرب من مكان تجمع المتضامنين، خاصة العرب منهم.

وأكد علي أصلان أن جريمة قتل أريغوني وصمة عار على جبين من ارتكبها أو له يد فيها، قائلا "لقد سرقوا حياة متضامن لم يتخل عن إنسانيته حتى آخر رمق في حياته في سبيل كرامة وحرية الفلسطينيين".

يُشار إلى أن وزارة الداخلية بالحكومة المقالة بقطاع غزة كانت قد أعلنت الثلاثاء الماضي عن مصرع مطلوبيْن رئيسييْن بقتل أريغوني، واعتقال اثنين آخريْن أثناء مداهمة نفذتها قوات الأمن التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مخيم النصيرات.

المصدر : الجزيرة