مظاهرة للقوميين الأتراك في إسطنبول للتنديد بإحياء ذكرى أحداث الأرمن (الفرنسية)

انتقدت تركيا تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن مجازر الأرمن عام 1915 التي اعتبرتها "منحازة" وتشوه ما وصفتها بالوقائع التاريخية.

واعتبرت وزارة الخارجية التركية أن تصريحات أوباما تطرح مشكلة في وقت يتعين فيه على الولايات المتحدة تسهيل عملية التطبيع بين تركيا وأرمينيا وليس تعقيدها.

وكان السفير التركي في الولايات المتحدة نامق طان اعتبر أن بيان أوباما بشأن أحداث 1915 يعكس رؤية سياسية من جانب واحد للتاريخ وهي غير مطابقة للواقع ومغلوطة"، وأكد أن هذه التصريحات غير مقبولة.

وكان أوباما تجنب السبت -خلال إحياء الذكرى السنوية السادسة والتسعين للمجازر التي تعرض لها الأرمن في عهد السلطنة العثمانية- استخدام كلمة "الإبادة"، لكنه طالب أنقرة بالاعتراف الكامل بهذه المجازر.

متنازع عليه
وندد أوباما بما سماها الأحداث المروعة التي عاشها الأرمن، واعتبر أن تاريخا متنازعا عليه من شأنه أن يزعزع استقرار الحاضر وأن يهين ذكرى الذين فقدوا حياتهم، في حين أن المصالحة مع الماضي ترسي أسسا متينة لبناء مستقبل مشترك آمن ومزدهر.

متظاهرون يحرقون العلم التركي في العاصمة الأرمنية السبت في انطلاق فعاليات إحياء ذكرى مجازر عام 1915 (رويترز) 
وسار الآلاف أمس الأحد في العاصمة الأرمنية يريفان نحو نصب القتلى في الذكرى السادسة والتسعين للمجازر.

وقال الرئيس الأرمني سيرج سركيسيان إن بلاده أثبتت بالفعل أنه وعلى الرغم من الصفحات السود التي خطها التاريخ، فإنها تتطلع إلى السلام مع جيرانها، بمن فيهم تركيا. وأضاف "ولكن تركيا ماضية في سياسة إنكار الإبادة".

مئات الأتراك
وفي إسطنبول، تجمع مئات الأتراك في اعتصام إحياء لذكرى الضحايا للسنة الثانية على التوالي، في تصرف كان من المحظورات. ولبى المتظاهرون دعوة مؤسسة مناهضة للتمييز وسط تدابير أمنية. كما خرج مئات القوميين الأتراك في مسيرة أخرى في أسطنبول للتنديد بإحياء هذه الذكرى.

وأضاء المشاركون وعددهم نحو ثلاثمائة الشموع ورفعوا لافتة سوداء عليها زهور قرنفل بيضاء كتب عليها "نحن جميعا نتألم".

ويتم إحياء ذكرى أحداث الأرمن يوم 24 أبريل/نيسان من كل عام، تاريخ اعتقال أكثر من مائتي مفكر وقيادي من الجالية الأرمنية عام 1915 في القسطنطينية، والذي شكل بداية موجة مجازر وتهجير بحق الأرمن استمرت حتى 1917.

ويعتبر الأرمن هذه المجازر حملة "إبادة" ذهب ضحيتها أكثر من مليون ونصف المليون أرمني.

وتعترف تركيا بمقتل مئات الآلاف من كلا الجانبين. وبحسب أنقرة، فإن هؤلاء لم يسقطوا ضحية حملة إبادة جماعية بل بسبب الفوضى التي سادت في الأعوام الأخيرة من حكم السلطنة العثمانية.

وتقترح تركيا إجراء دراسة مشتركة يشرف عليها باحثون من كلا الجانبين، وتنتقد أرمينيا لرفضها الكشف عن بعض الوثائق الأرشيفية عن تلك الفترة.

المصدر : وكالات