باراك أوباما دعا الجمعة السلطات السورية إلى وقف العنف ضد المتظاهرين (الأوروبية-أرشيف)

قال البيت الأبيض الأميركي إن إدارة الرئيس باراك أوباما تبحث فرض عقوبات "موجهة" ضد بعض رموز النظام السوري، بسبب العنف الذي تواجه به قوات الأمن السورية المظاهرات السلمية التي عمت منذ أسابيع عدة مدن في أنحاء البلاد.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي تومي فيتور إن بلاده "تدرس عددا من الخيارات السياسية المحتملة، بما في ذلك فرض عقوبات موجهة" ردا على ما أسماه "العنف الوحشي الذي تستعمله حكومة سوريا ضد شعبها".

وتابع "ندين هذا العنف بأقوى الكلمات الممكنة، الشعب السوري يطالب بحرية التعبير وحرية التجمع والحق في التظاهر السلمي، ويطالب بحقه في اختيار قادته بكل حرية" مشيرا إلى أن على السلطات أن تستمع إلى هذه المطالب.

وأضاف فيتور أن هذا "العنف مؤسف للغاية" وأن هذه العقوبات التي تدرسها الإدارة الأميركية تريد من خلالها إيصال رسالة مفادها أن السلوك الذي تعامل به السلطات السورية المتظاهرين "غير مقبول".

ولم يتحدث الناطق عن أي توقيت محتمل لتوقيع هذه العقوبات من أوباما، الذي سبق أن دعا النظام السوري يوم الجمعة إلى وقف العنف الذي يعامَل به المتظاهرون المطالبون بالحرية وبإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

المدن السورية تشهد احتجاجات ضد النظام منذ أسابيع (الجزيرة-أرشيف)
عائلة الأسد
وبدورها قالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن هذه العقوبات سوف تستهدف أفرادا معينين على الأرجح أن يكونوا المسؤولين المباشرين عن إطلاق النار على المتظاهرين السوريين.

وأضافت أن عددا من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين كانوا قد طالبوا بالأمس بخطوة كهذه، في برامج حوارية في بعض القنوات الإخبارية الأميركية.

ونقلت عن صحف أميركية توقعها أن تفرض العقوبات على الرئيس السوري وبعض أفراد عائلته، وبينهم شقيقه ماهر الأسد، حيث سيتم تجميد أصولهم المالية في الولايات المتحدة.

وأضافت أن هناك احتمالا بأن تضغط واشنطن بنفوذها على بعض الدول الأوروبية من أجل اتخاذ خطوات مشابهة للخطوة التي سوف تتخذها.

وفي وقت سابق قال مسؤول أميركي إن من بين الإجراءات التي يجري بحثها في إطار هذه العقوبات تجميد الأصول، وحظر التعاملات التجارية الأميركية مع سوريا.

ويأتي هذا الإعلان بعد أن اقتحم الآلاف من قوات الأمن والجيش السورييْن منذ فجر اليوم مدينة درعا جنوبي البلاد، وأطلقوا نيران المدفعية وداهموا المنازل، وفق ما أفاد شهود عيان.

المصدر : وكالات