قوات كمبودية جاهزة للتحرك إلى الحدود الكمبودبة التايلندية (الفرنسية)

اندلع القتال مجددا لليوم الثالث بين القوات التايلندية والكمبودية، مع سماع أصوات إطلاق نار وانفجارات على طرفي الحدود المتنازع عليها، مما أدى إلى فرار بعض القرويين من هذه المناطق. يأتي ذلك بعد ساعات من نداء للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار.

وقال مسؤول عسكري كمبودي إن الاشتباك بدأ في حدود الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (الثالثة بتوقيت غرينتش) في منطقة المعابد المتنازع عليها بين البلدين.

وألقى المسؤول باللائمة على الجيش التايلندي الذي قال إنه بدأ بالقتال، في حين قال مسؤول على الجهة الأخرى إن الجيش الكمبودي هو الذي فتح النار أولا، في تبادل للتهم درج عليه الطرفان في المرات السابقة.

ولم تتحدث التقارير عن أي إصابات في تجدد المعارك اليوم، بعد مقتل 11 جنديا من الطرفين، ستة كمبوديين وخمسة تايلنديين، وإصابة 43 آخرين في معارك اليومين السابقين.

وفي وقت سابق، شجب وزير الدفاع الكمبودي ما قال إنه هجوم تايلندي يستهدف احتلال "منطقة المعبدين"، واتهم الجيش التايلندي باستخدام ذخيرة "محملة بغازات سامة".

أما وزير الخارجية التايلندي كاسيت بروميا فقال إن تلك التهم "لا أساس لها"، وقال إن بلده بعث بشكوى إلى الأمم المتحدة مما "ترتكبه كمبوديا من هجمات عشوائية وغير مشروعة".

قرويون تايلنديون يفرون من منطقة المعارك بين تايلند وكمبوديا (الفرنسية)
موجة نزوح
من ناحية أخرى، قال شهود عيان تحدثوا لرويترز عن آلاف النازحين من القرى الموجودة على طرفي الحدود المتنازع عليها.

وكانت السلطات التايلندية قد أجلت حوالي عشرة آلاف مدني من قرى واقعة على طول الحدود بإقليم سورين (360 كلم شمال شرق العاصمة بانكوك) القريبة من نقطة الاشتعال الجديدة بشأن معبد يعرف باسم تا كرابي بلغة الخمير الكمبودية وتا كواي باللغة التايلندية.

كما قال متحدث كمبودي إن آلاف المدنيين الكمبوديين فروا من المنطقة إلى مواقع على بعد ستين كيلومترا من الحدود.

وكانت القوى العسكرية للبلدين قد اشتبكت الجمعة على خلفية النزاع بشأن المعبد المذكور، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود تايلنديين وثلاثة جنود كمبوديين فضلا عن إصابة 13 تايلنديا وستة كمبوديين، وفق ما ذكر مسؤولون من الجانبين.

دعوة الأمم المتحدة
يأتي تجدد القتال بعد ساعات من نداء صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا فيه الطرفين إلى "القيام فورا بإجراءات تؤدي إلى وقف فعلي ونهائي للقتال"، حسب متحدث أممي.

ومن جهة أخرى، عرضت إندونيسيا إرسال مراقبين إلى المناطق المتنازع عليها بالقرب من المعبد، وهي خطوة رحبت بها كمبوديا.

كما دعت الأمم المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم بعضويتها كمبوديا وتايلند، الجانبين إلى إيجاد حل سلمي للنزاع بينهما.

وكانت علاقات تايلند وكمبوديا توترت منذ يوليو/تموز 2008 عندما أضافت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) معبد برياه فيهير إلى قائمتها للمواقع الثقافية رغم اعتراض تايلند.

ومنذ ذلك التاريخ عززت كل من كمبوديا وتايلند قواتهما بالقرب من برياه فيهير، مما أدى إلى العديد من المناوشات الحدودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات