أوقفت باكستان شحنات الإمداد المتوجهة إلى قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان أمس السبت، بعد أن احتشد آلاف المحتجين على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الحدود لإجبار الولايات المتحدة على وقف إطلاق الصواريخ على مسلحين يحتمون داخل البلاد.

وقال الضابط في الشرطة الباكستانية خورشيد خان إن الإمدادات ستتوقف حتى صباح الاثنين بسبب الاحتجاجات.

وتأتي هذه الأحداث في إحدى أكثر المراحل توترا على امتداد العلاقة بين واشنطن وإسلام آباد.

وتعتمد قوات الناتو على باكستان في نقل معظم إمداداتها غير العسكرية إلى معسكراتها في أفغانستان، حيث تمر عبر ميناء مدينة كراتشي جنوبي البلاد.

وكانت قوات التحالف قد افتتحت طرقا جديدة في شمال أفغانستان خلال السنوات الأخيرة في محاولة للحد من اعتمادها على المنافذ الباكستانية.

قامت قوات الناتو بأكثر من مائة غارة جوية في العام الماضي داخل الأراضي الباكستانية
احتجاج شعبي ورسمي

وقد دعا إلى المظاهرة التي خرج فيها آلاف الباكستانيين حزب سياسي صغير يتزعمه قائد منتخب الكريكيت السابق عمران خان، الذي دعا سابقا إلى إجراء محادثات سلام مع حركة طالبان الباكستانية، كما اشتهر بمعارضته للغارات التي تقوم بها قوات التحالف في المنطقة الحدودية.

وتصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وإسلام آباد بعد أن ألقت السلطات الباكستانية القبض على عميل المخابرات المركزية الأميركية ريموند ديفيز إثر قتله باكستانييْن بمدينة لاهور في يناير/كانون الثاني الماضي.

ومنذ ذلك الحين، اتخذ كل من الجيش والحكومة موقفا متشددا إزاء الغارات التي تجاوز عددها المائة في العام الماضي داخل الأراضي الباكستانية، وهو الأمر الذي كان من الممكن التغاضي عنه في الماضي.

يشار إلى أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني كان قد صرح السبت بأن قواته "قصمت ظهور المتشددين" في البلاد حسب قوله، في رد واضح على الاتهامات الأميركية للباكستانيين بالتقاعس عن محاربة من تسميهم واشنطن المتشددين.

لكن المسلحين سارعوا بالرد بعد ساعات من هذا التصريح، حيث أقدم أحد المهاجمين على تفجير نفسه أمام سيارة زعيم قبلي معاد لحركة طالبان في بلدة سالارزاي بمنطقة باجور القبلية، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص أحدهم رجل أمن وجرح خمسة آخرين، حسب مصدر رسمي.

المصدر : وكالات