المظاهرتان نظمتا أمام سفارة سوريا (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

تظاهر مئات من أبناء الجالية السورية في لندن أمام سفارة بلادهم تضامنا مع احتجاجات تشهدها سوريا، وتنديدا بما وصفوها بمذابح ترتكب بحق المتظاهرين.

وحمل المتظاهرون الأعلام السورية ولافتات تندد بقمع مظاهرات "الجمعة العظيمة" -التي قتل فيها العشرات- وشعارات تندد بالرئيس بشار الأسد مثل "زنقة زنقة دار دار بدنا نشيلك يا بشار".

وتظاهر أمام السفارة أيضا عدد قليل من مؤيدي الأسد، وحملوا أعلام سوريا وصور الرئيس السوري ونددوا بقناة الجزيرة "المأجورة".

لقاءات المعارضة
وقالت المعارضة السورية في بريطانيا للجزيرة نت إن حركات المعارضة بدأت لقاءات ضمت العديد من قوى الداخل والخارج، ومن المحتمل إيجاد جهة ومرجعية مركزية تقود الحراك، مقدمة لمرجعية محددة للشعب.

وقال الإخوان المسلمون في سوريا إنهم يرفضون ما جاء في خطاب الأسد، مثلما رفضته بقية قوى المعارضة.

وقال الناطق الرسمي باسمهم زهير سالم للجزيرة نت إن دعوات الحوار التي انطلقت من قوى الداخل جاءت نتيجة ظروف قمعية شديدة يكابدها الناس، ومحاولة لإيجاد مخرج.

وأوضح أن الدعوة إلى حوار حقيقي يجب أن توجه من النظام لا إلى النظام الذي "يظهر حتى الآن أنه ليس على أجندته أي حوار وطني، حيث لم يوجه الدعوة إلى أي جهة لا في الداخل ولا في الخارج"، واعتبر أن من الصعب الآن الدعوة إلى حوار "على أشلاء هؤلاء الشهداء".

وتحدث سالم عن حراك عفوي في سوريا لا يملك أي حزب أو قوى وصاية أو هيمنة عليه.

مرجعية الحراك
كما قال إن علاقات قوى المعارضة تمر بمرحلة التحضير، حيث "تعقد لقاءات أولية على استحياء"، لكن "ربما يشهد المناخ العام في سوريا وخارجها وجود جهة ومرجعية للحراك، فالخارج يمثل الخارج وربما ينبثق من يمثلون في الداخل".

أما منسق المعارضة في بريطانيا الدكتور إليان عثمان فأكد للجزيرة نت استمرار المظاهرات في بريطانيا للمطالبة بحقوق الشعب السوري، حتى يغير النظام الحاكم جذريا، وبأسلوب ثوري لا عبر حركات تصحيحية.

وطالب بالاعتراف بحقوق كل أقليات سوريا، وإيجاد نظام ديمقراطي تعددي وبرلمان دستوري منتخب وسلطة تشريعية مستقلة يعينها الشعب.

الأبواب معروفة
أما مصطفى عبده منظم التجمع المؤيد للأسد فقال إن الأمر يتعلق بمظاهرة أسبوعية لتبيان حبه لبلده الذي "يعاني من التخريب باسم الحرية والديمقراطية".

وقال إن "ما يحدث بعيد عن الحرية، حيث للحرية أبواب تطرق ولا تطرق من خلال التخريب، كما أن أبواب الحرية تدرس على الطاولات مع المسؤولين، لأن المسؤولين في سوريا يتجاوبون إلى أبعد الحدود".

واتهم جهات قال إنها تحرك المتظاهرين، وسمى بندر بن سلطان وسعد الحريري وعبد الحليم خدام، وقال إن "العملاء" سيجتثون من جذورهم، وإن أقر بحاجة سوريا إلى الإصلاح "كما قال الرئيس واعترف بذلك".

المصدر : الجزيرة