الدمار الذي لحق بمفاعل فوكوشيما الياباني أثار قلقا عالميا (رويترز-أرشيف)

خلصت دراسة حديثة إلى أن نحو 90 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم يعيشون داخل محيط خطر الإشعاع النووي الناجم عن مفاعل فوكوشيما الياباني، التي يصل محيطها إلى نحو 30 كيلومترا.

وقالت الدراسة التي نشرت في مجلة "نيتشر" العلمية إن الولايات المتحدة وحدها بها نحو 16 مليون شخص ضمن هذا النطاق الخطير، إضافة إلى أكثر من تسعة ملايين في كل من الصين وألمانيا وباكستان، وخمسة إلى ستة ملايين في الهند وتايوان وفرنسا.

ويقفز إلى نصف مليار عدد الأشخاص المعرضين للخطر, طبقا للدراسة, في حالة توسيع دائرة نصف قطرها 75 كيلومترا في حالة وقوع حادث نووي.

ووفقا للدراسة، فإن أكثر من ثلث الأميركيين يعيشون داخل 75 كيلومترا من محيط محطة للطاقة النووية، وكذلك نصف الألمان تقريبا.

وتشير الدراسة إلى أن وجود التجمعات السكانية قرب المفاعلات النووية ليس مقياسا على الخطر، حيث يعتمد ذلك على عوامل أخرى، من بينها الزلازل ومستوى الصيانة والرقابة ومستوى الإشعاع في الموقع النووي.

يشار في هذا الصدد إلى أن نحو 172 ألف شخص يعيشون في منطقة 30 كيلومترا حول المفاعل الياباني فوكوشيما، حيث وقع زلزال بققوة 9 درجات على مقياس ريختر في 11 مارس/آذار الماضي، وأعقبه موجات مد "تسونامي".

وفي هذا السياق, تشير الدراسة إلى أن 211 من المفاعلات النووية بمختلف أنحاء العالم، يوجد حولها نفس المخاطر التي تتهدد التجمعات السكانية القريبة منها، كما حدث في اليابان، حيث اضطر هؤلاء السكان للرحيل.

وفي موقع كانوب في باكستان، يواجه نحو ثمانية ملايين شخص تلك المخاطر، رغم أن المفاعل صغير، بطاقة إنتاجية 125 ميغاوات فقط.

أما في الصين وتايوان حيث مفاعلات كوشينغ وتشين شان يواجه خمسة ملايين فقط في كل منها الخطر بمحيط 30 كيلومترا، بينما تلك المفاعلات تعمل بطاقة تصل إلى 1933 و1208 ميغاوات على التوالي.

ويلقي مفاعل غوانغدونغ بالصين بمخاطره على نحو 28 مليون شخص في دائرة أوسع نصف قطرها يصل إلى 75 كيلومترا.

المصدر : الفرنسية