شبح العنف لا يزال يخيم على نيجيريا مع اقتراب موعد انتخابات الولايات (الفرنسية-أرشيف)

وضعت أجهزة الأمن في نيجيريا في حالة تأهب قصوى اليوم الجمعة، قبل انتخابات الولايات المقرر إجراؤها هناك الأسبوع المقبل، والتي تعقب فوز غودلاك جوناثان في الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي.

وقدرت المنظمة النيجيرية لحقوق الإنسان عدد ضحايا أحداث العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية بـ246 قتيلا. وقال رئيس المنظمة شيو ساني إن أعمال العنف لا تزال مستمرة في عدد من المناطق النائية الريفية بسبب تركز الشرطة في المناطق الحضرية.

ورفضت السلطات النيجيرية الحديث عن عدد القتلى في تلك الأعمال خشية تصعيد العنف، ورغبة ذوي الضحايا في الانتقام بينما تحدثت تقارير عن إلقاء جثث القتلى في الآبار، أو حرقها ودفنها على الفور.

وساهم حظر التجول والدوريات العسكرية في إحلال الهدوء نسبيا لكن أزمة النازحين الذين يقدر عددهم بستين ألف نازح  تعد تحديا أمنيا إذ يشكلون عبئا على مراكز الشرطة والثكنات العسكرية حيث لجؤوا.

وقال مسؤول في الصليب الأحمر إن الوضع مقلق في جنوب ولاية كادونا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين المسيحيين والمسلمين لم تتمكن السلطات من السيطرة عليها.

وتعهد الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أمس الخميس بإجراء انتخابات حكام الولايات في موعدها رغم أحداث العنف التي اجتاحت شمالي البلاد عقب الانتخابات الرئاسية.

وقال جوناثان إن هذه الأحداث تذكر بالحرب الأهلية التي عصفت بنيجيريا في الفترة من عام 1967 إلى1970 وأسفرت عن مقتل أكثر من مليون شخص.

ودعا الرئيس النيجيري في كلمة متلفزة مواطنيه إلى الهدوء واحترام سيادة القانون الذي هو أساس الديمقراطية، على حد تعبيره.

وكانت أحداث عنف وتخريب وقعت في الشمال النيجيري, ذي الغالبية المسلمة, إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن فوز جوناثان –وهو جنوبي مسيحي- على منافسه محمد بخاري المنحدر من الشمال المسلم.

المصدر : الفرنسية