لافروف قال إن التجارب تفيد بأن المستشارين عادة ما يتبعهم إرسال قوات برية (الأوروبية)

حذر وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف من أن إرسال مستشارين عسكريين إلى ليبيا قد يكون مقدمة لعمل بري غربي، وهو ما جدد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون التأكيد بأنه لن يحدث.

وقال لافروف متحدثا اليوم في لوبليانا عاصمة سلوفينيا إن روسيا قلقة للتطورات في ليبيا، وهي ترى أن "الأحداث تدفع المجتمع الدولي إلى نزاع على الأرض قد يكون محفوفا بالمخاطر".

وحذر من أن إرسال مستشارين قد يكون تمهيدا لعمل بري غربي، وقال "نستطيع أن نستذكر كيف أُرسل مدربون إلى دول أخرى، ليُرسَل بعدهم جنود، ويموت مئات وآلاف الناس من الطرفين" المتصارعين.

ودعا لافروف كل الأطراف إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن 1973 عند البحث عن حلول لنزاع ليبيا.

ويفرض القرار 1973 (الذي امتنعت روسيا عن التصويت عليه) منطقة حظر جوي في ليبيا، ويجيز "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة" لحماية المدنيين.

للمشورة فقط
وكانت فرنسا وبريطانيا وإيطاليا أعلنت أنها سترسل عددا محدودا من المستشارين العسكريين إلى ليبيا، قالت إنهم سيكتفون بتقديم المشورة لقوات المعارضة في مواجهة قوات معمر القذافي، لكنهم لن يشاركوا في الهجمات التي تشنها.

وجاء الإعلان عن إرسال مستشارين بعد زيارات قام بها مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي إلى روما وباريس، والأخيرة تملك بالفعل مسؤولين عسكريين في بنغازي يحمون بعثة دبلوماسية فرنسية تتمركز هناك منذ أسابيع.

ساركوزي تعهد لعبد الجليل بتكثيف الضربات الجوية ضد قوات القذافي (رويترز)
وتعهد أمس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لعبد الجليل بتكثيف الضربات الجوية كجزء من العملية العسكرية التي يشرف عليها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، دون أن تفصّل باريس كيف سيحدث ذلك. 

وشدد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغي أمس تأكيده أن بلاده تعارض إرسال قوات برية، وهو موقف جاء أيضا اليوم على لسان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الذي قال إن المستشارين لن يكون لهم أي دور هجومي.

وقال كاميرون لبي بي سي "مجلس الأمن وضع حدودا علينا التزامها. من غير المسموح لنا، وذلك عدلٌ، أن يكون لنا جيش غاز أو جيش محتل".

وأضاف أنه هاتف الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني ورئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ليطلعهم على طبيعة عمل المستشارين العسكريين.

دور أكبر
وبدا البارحة أن وزير الدفاع البريطاني وليام فوكس يدعو إلى دور أكبر للقوات الدولية في ليبيا حين شبه -متحدثا في روما- الوضع في هذا البلد بالوضع في أفغانستان.

وقال إن الوضع في ليبيا "ليس بهذا الاختلاف عما يجري في أفغانستان حيث قررنا تدريب القوات الأمنية ليستطيع الأفغان السهر على أمنهم بأنفسهم، هو أفضل للتقدم إلى الأمام".

وقد رحّب المجلس الانتقالي الليبي بإرسال المستشارين وصدرت عن بعض مسؤوليه تصريحاتٌ تفيد بأن انتشارا بريا لـ"دول صديقة" قد يكون مرحبا به لحماية المدنيين.

المصدر : وكالات