غل حث إسرائيل على إعادة النظر بموقفها من مبادرة السلام العربية (الأوروبية-أرشيف)

حذر الرئيس التركي عبد الله غل إسرائيل من تجاهل الثورات العربية, واعتبر أن عليها التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين كاستجابة إستراتيجية لموجة الانتفاضات الشعبية بالعالم العربي.

واعتبر غل بمقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الاتجاهات السكانية بالمدى البعيد ليست في صالح إسرائيل, وشدد على أن إسرائيل لا يمكنها أن تتحمل أن ينظر إليها على أنها جزيرة تمييز عنصري محاطة ببحر عربي من الغضب والعداء.

وقال موضحا "في السنوات الخمسين القادمة سيشكل العرب الغالبية العظمى من السكان بين البحر المتوسط والبحر الميت، الجيل الجديد من العرب أكثر إدراكا للديمقراطية والحرية والكرامة الوطنية".

"
الانتفاضات الشعبية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعكس التلهف للديمقراطية من جانب العرب الساعين لاستعادة كبريائهم وكرامتهم الوطنية المسحوقة منذ فترة طويلة
"

ورأى غل أن "الانتفاضات الشعبية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعكس التلهف للديمقراطية من جانب العرب الساعين لاستعادة كبريائهم وكرامتهم الوطنية المسحوقة منذ فترة طويلة".

وعرض استعداد بلاده للمساعدة في محادثات سلام بشأن الشرق الأوسط, قائلا "الحكومات الديمقراطية العربية التي قد تظهر لا يمكن أن تتحمل مواصلة سياسات خارجية ينظر إليها العامة على أنها غير عادلة ومخلة بالكرامة ومهينة".

وأضاف الرئيس التركي "التاريخ أثبت أن السلام الحقيقي يمكن أن يبرم فقط بين الشعوب وليس النخب الحاكمة".

كما حث زعماء إسرائيل على إعادة النظر بمبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية عام 2002 والتي تقترح إقامة علاقات كاملة إذا انسحبت إلى حدود عام 1967 لإقامة دولة فلسطينية، ورأى أن "التمسك بالوضع الراهن غير القابل للاستمرار ليس من شأنه سوى تعريض إسرائيل لخطر أكبر".

وتطرق غل إلى دور واشنطن, قائلا إن "عليها مسؤولية طال تأخرها للانحياز إلى القانون والعدالة الدوليين فيما يتعلق بعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وينبغي لها العمل كوسيط نزيه وفعال" واعتبر أن دولة فلسطينية تتمتع بالكرامة وقابلة للحياة ستعزز أمن إسرائيل.

يُشار إلى أن تركيا توسطت بمحادثات سلام غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا انتهت عندما هاجمت إسرائيل قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الأول 2008.

المصدر : رويترز