نيجيريا تحصي قتلاها بعد الانتخابات
آخر تحديث: 2011/4/20 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/20 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/18 هـ

نيجيريا تحصي قتلاها بعد الانتخابات

المئات سقطوا بين قتيل وجريح جراء العنف في نيجيريا (رويترز)

قتل ما لا يقل عن 50 شخصا وجرح المئات وشرد الآلاف في عدة مدن من نيجيريا، جراء أعمال الشغب التي أعقبت إعلان فوز غودلاك جوناثان بفترة رئاسية أخرى، حسب شهود وعمال إغاثة. ويأتي ذلك بالتزامن مع نزول الجيش إلى الشوارع ودعوة للتهدئة.

ونزلت قوات الجيش إلى شوارع المدن الواقعة في شمال البلاد، الذي تقطنه غالبية مسلمة، وبدأ عاملون في الإغاثة حصر عدد القتلى الذين سقطوا في حوادث الشغب.

وقال عمال إغاثة إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى المناطق الأكثر تضررا بالعنف، ولذلك ليس بوسعهم تحديد عدد القتلى، رغم أنهم ذكروا أن حظر التجوال قد خفف في كانو كبرى المدن من حيث عدد السكان في شمال نيجيريا.

وقال موسى عبد الله من الصليب الأحمر إن "معظم وسط كانو عاد إلى الهدوء، لكننا لم نصل بعد إلى بعض المناطق".

ونزل بعض السكان إلى شوارع كانو وأيضا مدينة كادونا، وأحرقت في أعمال الشغب كنائس ومنازل ومتاجر، ألقي باللوم فيها على أنصار المرشح محمد بخاري، الذي رفض حزبه قبول نتائج الانتخابات واتهم أنصاره الحزب الحاكم بالتزوير.

غودلاك جوناثان يدعو خصومه إلى تهدئة مناصريهم (الفرنسية)
دعوة للتهدئة

وفي هذه الأثناء دعا جوناثان كل الزعماء السياسيين خصوصا الذين خاضوا الانتخابات إلى الوحدة ومناشدة أنصارهم التوقف عن أعمال العنف.

وقال جوناثان –وهو جنوبي مسيحي- في بيان "إن الطموح السياسي لأي فرد لا يستحق أن يراق له دم أي نيجيري"، في تلميح إلى خصمه بخاري الذي ينتمي إلى الشمال.

وأظهرت النتائج التي أعلن عنها أول أمس الاثنين فوز جوناثان -مرشح حزب الشعب الديمقراطي- بنسبة 57% من الأصوات، مما يجعل حظوظه في الفوز بمنصب الرئيس كبيرة منذ الدورة الأولى، مقابل 31% لمنافسه بخاري، مرشح حزب المؤتمر من أجل التغيير التقدمي.

وحصل نوهو ريبادو من حزب مؤتمر العمل النيجيري على أكثر من 12% من الأصوات بعدما فشل حزبه في الاتفاق مع حزب المؤتمر من أجل التغيير التقدمي على مرشح رئاسي توافقي.

طعن
وكانت نتائج 36 ولاية في الاتحاد النيجيري إضافة إلى العاصمة الفدرالية أبوجا قد أظهرت فوز الرئيس الحالي جوناثان بـ22 مليون صوت، مقابل 12 مليونا للقائد العسكري السابق للمجلس العسكري محمد بخاري.

واعتبر كثيرون في الشمال أن إعادة انتخاب جوناثان ستشكل خرقا لعرف غير مكتوب يقضي بالتناوب على السلطة بين الشمال والجنوب الذي يضم غالبية مسيحية.

حزب المرشح محمد بخاري رأى في الانتخابات كثيرا من الخلل (رويترز)
وفي رسالة وجهها حزب المؤتمر من أجل التغيير الديمقراطي، طعن حزب المعارضة الرئيسي في نتيجة الانتخابات الرئاسية، بسبب ما سماه الكثير من الاختلالات التي ارتكبت، خاصة في كادونا وسوكوتو.

كما أن النتائج المرتفعة لجوناثان في معاقله في الجنوب المسيحي تثير الشكوك، حيث نال في ولاية أكوا إيبوم 95%، وفي ولاية بايليسا مسقط رأسه 99.63% من الأصوات.

ورأى جبريل إبراهيم من مركز الديمقراطية والتنمية أن مثل هذه الأرقام التي تزيد عن 95% "تبدو مفبركة وتطرح تساؤلات كبيرة عن مصداقية الانتخابات".

ومن جهتهم، أعرب ممثلو الأحزاب الخاسرة عن استيائهم من نتيجة الانتخابات، مشيرين إلى وقوع مخالفات أثناء عملية التصويت، ولم يعلن سوى حزب الشعب الديمقراطي عن قبوله بنتيجة الانتخابات.

غير أن مراقبين اعتبروا في الإجمال أن هذه الانتخابات كانت أكثر نزاهة من سابقاتها منذ استقلال هذا البلد عام 1960.

تهنئة
وفي هذه الأثناء، هنأت الولايات المتحدة جوناثان بانتخابه لولاية جديدة، ودعت إلى احترام نتائج التصويت وعدتها منطلقا جديدا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر "نهنئ الرئيس غودلاك جوناثان على انتصاره، ونرى الانتخابات على العموم منطلقا إيجابيا".

وقال تورنر إن سير الانتخابات "تحسن كثيرا" بالنسبة لانتخابات 2007 المطعون فيها.

وشجب المتحدث الأميركي أعمال العنف التي تلت إعلان فوز جوناثان في انتخابات 16 أبريل/نيسان، ودعا كل المرشحين والأحزاب السياسية ومناصريهم إلى احترام نتائج الانتخابات.

المصدر : وكالات