المهاجرون وصلوا لامبيدوزا في ظروف بالغة الصعوبة (الفرنسية) 

قالت السلطات الإيطالية إن سفينة تقل 760 شخصا أغلبهم أفارقة من جنوب الصحراء, وصلت إلى جزيرة لامبيدوزا في جنوب إيطاليا الثلاثاء قادمة من ليبيا, مما يفاقم أزمة المهاجرين الوافدين إلى الجزيرة من شمال أفريقيا.

ويعد عدد ركاب هذه السفينة أحد أكبر الأعداد التي تصل منذ سنوات إلى الجزيرة الصغيرة التي تقع في منتصف المسافة تقريبا بين جزيرة صقلية وتونس، علما بأن أكثر من 25 ألف مهاجر غير شرعي أغلبهم من تونس وصلوا لامبيدوزا وجزرا أخرى في جنوب إيطاليا منذ بداية العام الجاري.

واستفاد المهاجرون من تخفيف القيود التي كانت مفروضة في السابق على الحدود وذلك بعد الثورات التي شهدها شمال أفريقيا خصوصا تونس -التي سقط نظامها بفعل الثورة- وليبيا التي يكافح نظامها لتفادي السقوط.
 
ووفقا لمنظمة أطباء بلا حدود الخيرية فقد كان معظم الذين وصلوا لامبيدوزا أمس في حالة بائسة بعدما عانوا بشدة خلال الرحلة التي استغرقت ثلاثة أيام من مكان غير معلوم في العاصمة الليبية طرابلس، موضحة أن من بين هؤلاء أكثر من 60 امرأة بعضهن حوامل بالإضافة إلى سبعة أطفال.

اشتباه في القذافي
وتشتبه إيطاليا بوقوف العقيد الليبي معمر القذافي وراء وصول هذه السفينة، حيث نقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن وزير الخارجية فرانكو فراتيني قوله أمام لجنة بمجلس النواب إنه يشتبه في أن يكون القذافي قرر أن يستخدم الاتجار بالبشر لمواجهة الدعم الدولي للثوار الذين يحاولون إنهاء حكمه الذي دام أكثر من 40 عاما.

وقال فراتيني إن السفينة التي وصلت أمس جاءت من ميناء زوارة غربي طرابلس، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي الليبي سيقدم لإيطاليا أدلة عما إذا كان نظام القذافي سيبدأ بتنظيم عملية اتجار بالبشر خصوصاً أنه هدد بفعل ذلك.

وكان القذافي هدد الشهر الماضي بأن الأفارقة سينتقلون جماعات إلى أوروبا وسيتحول البحر المتوسط إلى بحر من الفوضى إذا تم إسقاطه.

وتوصلت السلطات الإيطالية إلى اتفاق مع تونس للعمل على وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين القادمين منها وأغلبهم من الشباب الساعين للعمل في فرنسا، لكن هذه السلطات ما زالت تشعر بقلق بالغ من احتمال تدفق اللاجئين الذين يحاولون الفرار من القتال الدائر في ليبيا.

المصدر : وكالات