الشيخ صلاح خارجا من سجن الرملة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد أن أمضى فيه خمسة أشهر (رويترز-أرشيف)

أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأحد على اعتقال رئيس الحركة الإسلامية بأراضي 1948 الشيخ رائد صلاح على معبر أريحا لدى عودته من أداء مناسك العمرة، وذلك بادعاء أنه أعاق عمل موظفي الأمن الإسرائيليين في المعبر.

 

وأفادت مصادر في الحركة الإسلامية بأن قوات الاحتلال أوقفت الشيخ رائد صلاح وزوجته، و"رئيس مؤسسة الإسراء للتنمية والإغاثة" الدكتور سليمان إغبارية وزوجته، ورئيس "مؤسسة عمارة الأقصى" المهندس جمال رشيد وزوجته. وبعد ساعات من التوقيف تم إطلاق سراحهم جميعاً، في حين بقي الشيخ صلاح رهن الاعتقال.

 

وأوضح إغبارية، الذي رافق الشيخ رائد في رحلة العمرة، أن الشيخ صلاح وزوجته تعرضا للاستفزاز من السلطات الإسرائيلية لدى عبورهما معبر أريحا من خلال محاولة إخضاع زوجته للتفتيش المهين.

 

وأضاف "قامت بعض موظفات الأمن بمحاولة إخضاع زوجة الشيخ للتفتيش العاري، الأمر الذي رفضته رفضاً قاطعاً، مما جعل الشيخ صلاح يتدخل مدافعاً عن حق زوجته في المعاملة اللائقة والمحترمة، وأخذ بتوبيخ موظفي الأمن الإسرائيليين في المعبر، مستنكراً هذه المعاملة اللا أخلاقية، فقامت قوات الاحتلال على الفور بتوقيفه وزوجته بادعاء أنهما قاما بإعاقة عمل موظفي الأمن".

 

وأشار الدكتور إغبارية إلى أن الأمر اللافت للانتباه هو أن قوات الأمن الإسرائيلية وثقت كل مراحل اعتقال الشيخ صلاح من خلال تصويره بكاميرا فيديو منذ اللحظة الأولى لدخوله المعبر، وهذا الأمر لم تقم به السلطات مع أي شخص آخر من المعتمرين غير الشيخ، مما يدل على التحضير المسبق لعملية الاعتقال وتلفيق التهم من خلال استفزازه وزوجته وكأنه أمر دبر مسبقاً، على حد تعبيره.
 

من جهته قال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن صلاح وصل إلى نقطة الحدود على جسر اللنبي واجتاز الإجراءات الأمنية المعتادة التي تضمنت استجواب زوجته.

 

وأضاف أن صلاح رفض عند نقطة محددة توجيه أسئلة إضافية إلى زوجته خلال ما أسماه الاستجواب الاعتيادي، وقام بضرب ضابط التحقيق.

 

ومضى المتحدث قائلا إن صلاح استجوب بموقع الحادث ثم أرسل إلى القدس لإجراء مزيد من الاستجوابات، مؤكدا أن زعيم الحركة الإسلامية كان الشخص الوحيد المتورط بالحادث على الجسر وأن زوجته لم تعتقل.

 

وسبق لسلطات الاحتلال أن اعتقلت صلاح عدة مرات وأمضى قبل مدة خمسة أشهر خلف القبضان بعد اتهامه بالتهجم على شرطي إسرائيلي، كما أوقف بعد مشاركته في قافلة الحرية لرفع الحصار عن غزة العام الماضي.

 

اتهام 3 فتيان

من جهة ثانية وجه الادعاء الإسرائيلي تهما لثلاثة فتية من مدينة الناصرة تتعلق بمحاولة تصنيع قنابل وحيازة أسلحة لمهاجمة يهود.

 

وقال موقع صحيفة "جيروزاليم بوست" على الإنترنت إن الفتية هم أحمد غانم وممتاز شتوي وكلاهما بالـ19 من العمر، ونور الدين شحادة (18 عاما).


أما "يديعوت أحرونوت" النسخة الإلكترونية فذكرت أن الثلاثة كانوا بصدد تأسيس منظمة مسلحة باسم "الموت للصهيونية" وأنهم سعوا لشراء أسلحة من الفلسطينيين بالضفة الغربية, لكن الصفقة لم تتحقق لارتفاع ثمنها.

المصدر : وكالات