فوز جوناثان يشعل العنف بنيجيريا
آخر تحديث: 2011/4/18 الساعة 21:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/18 الساعة 21:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/16 هـ

فوز جوناثان يشعل العنف بنيجيريا

أعمدة الدخان ترتفع من أحد المساجد بولاية كانو بعد إعلان النتائج الأولية (رويترز)

قتل العديد من الأشخاص، وأضرمت النيران في بيوت وكنائس ومساجد بعدة ولايات بنيجيريا في أعقاب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي أظهرت فوز الرئيس غودلاك جوناثان على منافسه محمد بخاري، وفي الوقت الذي فرضت فيه السلطات حظرا للتجوال على ولاية كادونا (شمال) اتهمت جهات رافضة للنتائج بالوقوف وراء أحداث الشغب التي وقعت اليوم.

فبعد ساعات قليلة من إعلان فوز جوناثان بـ23 ولاية من أصل 36، وفقا للنتائج الأولية، اندلعت أعمال عنف في العديد من الولايات أسفرت وفقا للصليب الأحمر عن مقتل عدد كبير من الأشخاص، وإضرام النار في بيوت وكنائس ومساجد.

وقال مسؤول الصليب الأحمر عمر مايريجا إن إضرابات وقعت في كل من مدن كادونا وكتسينا وكانو وأدماوا والنيجر وجيجوا على الأقل، وأحرقت العديد من الكنائس والمساجد والمنازل.

وبدورها فرضت السلطات حظرا للتجوال على ولاية كادونا لمدة 24 ساعة، بعد أعمال العنف التي شهدتها المدينة.

ووفقا للسلطات فإن شبابا غاضبين من نتائج الانتخابات أضرموا النار في مقر إقامة نامادي سامبو نائب الرئيس في زاريا شمال الولاية، وفتحوا أبواب السجن المركزي بالمدينة بالقوة وأطلقوا السجناء.

ومن جانبها أكدت الشرطة أن أعمال الفوضى والعنف التي شهدتها البلاد ليس لها أي دافع عرقي أو ديني، متهمة جماعات رافضة لنتائج الانتخابات بالوقوف وراءها.

جانب من مشاهد العنف الذي تكرر بمعظم الولايات (رويترز) 
وقال المفتش العام بالشرطة حافظ رينجيم إن وكالات الأمن تقوم باعتقال مرتكبي "هذا الضرر الأهوج في جميع أنحاء البلاد".

وقد أظهرت النتائج الأولية للانتخابات انقساما واضحا بين الشمال المسلم الذي صوّت للرئيس السابق للسلطة العسكرية محمد بخاري، والجنوب المسيحي المؤيد لجوناثان، مما يثير المخاوف من خلافات دينية وإثنية.

تشكيك بالنتائج
بدوره أعرب المرشح محمد بخاري عن تشكيكه في نتائج الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أنه جرى التلاعب بها ضده، معلنا رفضه لهذه النتائج.

وأضاف بينكا أودوماكين المتحدث باسم بخاري أن "النتائج المعلنة حتى الآن لا يمكن اعتمادها استنادا إلى المخالفات التي شهدناها" متهما السلطات بتقليل الأصوات بولايتي كانو وكتسينا المؤيدة لبخاري، مطالبا بتدقيق نتائج الانتخابات من قبل مفوضية الانتخابات.

ترحيب أوروبي
وفي أول رد فعل غربي على النتائج، قدمت الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون تهنئتها على ما قالت إنه "يبدو أكثر انتخابات تنعم بالمصداقية تجريها نيجيريا منذ نهاية النظام العسكري أواخر التسعينيات من القرن الماضي".

واعتبرت آشتون أن هذه الانتخابات تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الديمقراطية بنيجيريا، وأنها سوف تؤدي إلى نظام حكم أفضل يصب في صالح الشعب النيجيري والمنطقة بشكل أوسع.

كما أعربت عن أسفها لوقوع عدة هجمات بالقنابل خلال سير العملية الانتخابية، مشددة على أن أي طعون في شرعية النتائج المعلنة، يجب التعامل معها في وقتها بأسلوب سلمي يتمتع بالشفافية.

النتائج الأولية أظهرت فوز جوناثان بـ23 ولاية من أصل 36 (الفرنسية)
النتائج الأولية
وقد أظهرت النتائج الأولية تقدم الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان بـ23 ولاية على الأقل من أصل 36، مما يجعل حظوظه في الفوز بمنصب الرئيس كبيرة منذ الدورة الأولى.

وأشارت النتائج إلى فوز محمد بخاري بعشر ولايات، ونوهو ريبادو الذي قاد وكالة مكافحة الفساد بنيجيريا في ولاية واحدة.

وتتألف نيجيريا من 36 ولاية، إضافة إلى منطقة العاصمة الاتحادية التي تشكل أبوجا ومحيطها.

وتشمل النتائج المعلنة النتائج الرسمية التي أعلنتها أبوجا وأخرى أعلنتها الولايات نفسها، وأخيرا نتائج وسائل الإعلام أو المنظمات غير الحكومية المحلية.

وللفوز بالانتخابات بالجولة الأولى يحتاج المرشح أغلبية بسيطة وربع عدد الأصوات في ثلثي الولايات الـ36 أي 24 ولاية، وفق الدستور.

يُذكر أن جوناثان الذي كان نائب الرئيس وتولى الرئاسة بعد وفاة سلفه المسلم عمر يارادوا (2007-2010) في مايو/ أيار 2010 مسيحي من الجنوب ومرشح حزب الشعب الديمقراطي.

ويسيطر الحزب إلى حد كبير على الساحة السياسية، حيث فاز من الدورة الأولى في جميع الانتخابات الرئاسية منذ عام 1999.

ويُشار إلى أن انتخابات المحافظين والولايات والمجالس النيابية المحلية ستنظم يوم 26 أبريل/ نيسان الجاري.

المصدر : وكالات

التعليقات