تأمل الحكومة أن تشكل الخطة خطوة أولى للسكان الذين تم إجلاؤهم للعودة إلى منازلهم (الفرنسية) 

أعلنت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية عن مخطط لإنهاء التسرب الإشعاعي وتحقيق الاستقرار في مفاعلات في محطة فوكوشيما دايتشي النووية المنكوبة، في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي تراجع التأييد الشعبي للتعامل الحكومي مع الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد الشهر الماضي.

وتأمل الشركة الحكومية التي أعدت الخطة بإيعاز من الحكومة، أن يشكل المخطط خطوة أولى نحو السماح لبعض السكان من عشرات الآلاف الذين تم إجلاؤهم من مكان قريب من المحطة بالعودة إلى منازلهم.

وتتضمن الخطة مرحلتين، أولاهما محاولة تبريد المفاعلات ومجمعات الوقود المستنفد، والحد من التسرب الإشعاعي وتنقية المياه المشعة في غضون ثلاثة أشهر. أما المرحلة الثانية فتتمثل في محاولة السيطرة التامة على المواد المشعة والوصول إلى إغلاق آمن للمفاعلات وتغطية المباني بنوع من القماش الصناعي، ومن المتوقع أن تستغرق المرحلة الثانية تسعة أشهر كحد أقصى.

ووصفت هذه الخطة من قبل مسؤولين في السلامة النووية بأنها واقعية ولكن دونها عقبات.

وفي هذا السياق، قال المسؤول في وكالة السلامة النووية اليابانية هيدينكو نيشيامي إن العمال الذين سيحاولون إجراء إصلاحات من أجل استعادة أنظمة التبريد الطبيعية بمحطة فوكوشيما لن يستطيعوا المكوث لفترة طويلة بسبب ارتفاع نسبة الإشعاعات داخلها.

وجاء هذا الاستنتاج بعد إدخال شركة طوكيو للطاقة الكهربائية إنسانين آليين يتم التحكم فيهما عن بعد إلى المفاعلين 1 و3 في المحطة التي تضم ستة مفاعلات، حيث تفقدا مستويات الإشعاع ودرجات الحرارة والرطوبة وكثافة الأوكسجين.

أكثر من ثلثي اليابانيين غير راضيين عن تعامل الحكومة مع الأزمة (الفرنسية) 
استياء شعبي
حكوميا، ارتفعت أصوات داخل اليابان للمطالبة باستقالة الحكومة اليابانية برئاسة ناوتو كان متهمين الحكومة بالتقاعس وعدم السرعة في التعاطي مع الكارثة التي حلت بالبلاد.

ورغم اعتذار كانْ وتعهده بالقيام بكافة الخطوات الممكنة لمواجهة هذه الكارثة "غير المسبوقة"، فإن المعارضة اليابانية قالت إن كانْ لا يستحق موقعه.

الاستياء لم يكن سياسيا فقط، حيث أظهرت استطلاعات للرأي أجراها عدد من الصحف اليابانية استياء أكثر من ثلثي اليابانيين من تعامل الحكومة مع الأزمة.

بدورها، تحدثت صحيفة ماينشي الاقتصادية في افتتاحيتها عن عدم وجود شيء ملموس على الأرض، وأضافت أن الجدول الزمني النووي الحكومي لا يأخذ بعين الاعتبار معاناة المواطنين.

ودعم أغلبية المستطلعين زيادة الضرائب للمساعدة في إعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الزلزال والتسونامي.

يذكر أن الزلزال الذي ضرب شمال شرق اليابان يوم 11 مارس/آذار الماضي، وما تلاه من موجات تسونامي هائلة، خلف أكثر من 11 ألف قتيل وأضرارا جسمية في الممتلكات وأعطالا في مفاعلات محطة فوكوشيما النووية التي بثت إشعاعات انتقلت إلى الدول المجاورة.

المصدر : وكالات