سورو تعرض لمحاولة اغتيال عندما كان رئيسا للوزراء أثناء حكم غباغبو  (الفرنسية)
تولى رئاسة الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية بساحل العاج في عهد الرئيس المخلوع لوران غباغبو, ثم في حكومة الحسن وتارا الذي أيده المجتمع الدولي باعتباره الفائز الشرعي في انتخابات نهاية 2010.

كان سورو المولود في 1973 لأسرة مسيحية في الشمال ذي الأغلبية المسلمة زعيما متمردا مناهضا لغباغبو الذي تولى الرئاسة من 2000, وكان أحد أبرز الساسة الشباب في ساحل العاج.

صعد نجمه مبكرا حين تولى من 1993 إلى 1998 الأمانة العامة لاتحاد طلبة ساحل العاج, وهو الاتحاد الذي لعب دورا بارزا في التعبئة السياسية، ومن رحمه ولد عدد من كبار الساسة المحليين.

ومع تولي غباغبو الحكم, وانزلاق البلاد نحو الحرب الأهلية, توحدت مجموعات مسلحة باسم القوات الجديدة تحت قيادة سورو، وبدأت تدير الحرب ضد غباغبو انطلاقا من الشمال.

ومنذ 2003, ظهر سورو إلى جانب وتارا كأبرز خصمين لغباغبو المدعوم من الأقلية المسيحية في ساحل العاج، وأصبح منذ ذلك التاريخ يسيطر على الشطر الشمالي من البلاد.

أزمة ثقة
ورغم أن سورو وقع في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2002 اتفاقا لوقف إطلاق النار مع غباغبو سعيا لإنهاء الحرب, وتشكيل حكومة وطنية تضمه شخصيا, فإن العلاقة بين الرجلين ظلت محكومة بغياب الثقة لتستمر الحرب الأهلية.

وفي خطوة أخرى لتجاوز أزمة الثقة, التقى سورو غباغبو في 28 فبراير/شباط 2006 بحضور رئيس الوزراء حينذاك شارل كونان باني، والحسن وتارا والرئيس السابق هنري كونان بيدييه، وهو اللقاء الذي مهد لتوقيع الاتفاق النهائي بين الطرفين.

وكانت الخطوة الأهم في تاريخ المصالحات العاجية توقيع سورو وغباغبو على اتفاق في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو في مارس/آذار 2007 يقضي بتوحيد البلاد، وإنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يترأسها سورو.

كما نص الاتفاق على نزع السلاح, وإجراء انتخابات عامة نهاية العام نفسه أو مطلع العام التالي.

تولى سورو رسميا رئاسة الحكومة في الثامن من أبريل/نيسان 2007، وبدأت مظاهر التوافق والتصالح تطفو تباعا على المسرح العاجي المنهك بالأزمات والصراعات الأهلية، وقام الرئيس العاجي حينها بزيارة معاقل المتمردين في الشمال، واتفق على نشر قوات مشتركة في المنطقة العازلة التي كانت تحت حماية الأمم المتحدة.

لكن سورو تعرض بعد نحو ثلاثة أشهر من رئاسته الحكومة لمحاولة اغتيال حيث قصفت طائرته في مطار بواكي شمالي البلاد, وقتل أربعة من ركابها.

أشرفت حكومة سورو على تنظيم الانتخابات الرئاسية التي أجريت نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2010، وأعاد وتارا تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة التي باشرت عملها بحرية بعد الإطاحة بغباغبو واعتقاله في نيسان/أبريل 2011.

وبين تلك الانتخابات واعتقال غباغبو, ظل سورو يناور ويهدد غباغبو، تارة بحثه على وقف إراقة الدماء وتغليب مصلحة العاجيين، وأخرى بتهديده بالسلاح والقتال.

كما طالب العاجيين بالثورة على غباغبو على منوال ما حدث في عدد من الدول العربية، وقلل من شأن وفد الوساطة الأفريقية، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل عسكريا لإخراج غباغبو من السلطة, وهو ما تحقق له في نهاية المطاف حيث قدمت قوات أممية وفرنسية مساعدة ثمينة لوتارا وسورو مكنتهما من التغلب على غباغبو وقواته. 

المصدر : الجزيرة