ميدفيديف استغل قمة ريكس ليوجه انتقادات حادة للأمم المتحدة (رويترز)

                                                      الطيب الزين-موسكو

وجه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف نقداً لاذعا لقيادة الأمم المتحدة متهماً إياها بتجاوز التفويض الذي تضمنته قراراتها. واعتبر ذلك ظاهرة خطيرة في العلاقات الدولية.

وقال ميدفيديف في تصريحات صحفية على هامش قمة بريكس بجزيرة هاينان الصينية، إن بلدان بريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا) أجمعت على وجوب تنفيذ قرارات مجلس الأمن بنصها وروحها دون اللجوء إلى تفسيرات عشوائية.

وأكد أن لدى روسيا استفسارات كثيرة واعتراضات وجيهة على قيادة الأمم المتحدة بشأن محاولات تجاوز الصلاحيات في عدد من القرارات، مما يشكل نزعة خطيرة في العلاقات الدولية.

وأضاف ميدفيديف "من واجب الأمم المتحدة الفصل بين الأطراف المتنازعة وليس مساندة طرف على حساب آخر".

وقال في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي حول ليبيا "إن القرار سمح بحظر الطيران فوق ليبيا لمنع تصعيد النزاع وحماية المدنيين، ولكننا نشهد في النهاية عملية عسكرية جوية تشارك فيها عدد من الدول، وانضم إليها الناتو كحلف عسكري، في حين لا ينص القرار على ذلك".

روسيا جددت دعمها لمبادرة الاتحاد الأفريقي (رويترز)

حل سلمي
وذكر الرئيس الروسي بقرار مجلس الأمن بشأن الوضع في ساحل العاج قائلاً "إن استخدام وحدات تابعة للأمم المتحدة لم يكن بهدف مساندة طرف ما في النزاع القائم لأن الأمم المتحدة لا يحق لها مساندة طرف على حساب آخر، ولكن ما حصل على أرض الواقع عكس ذلك تماما".

وفي صعيد متصل جددت الخارجية الروسية دعمها لمبادرة الاتحاد الأفريقي، وأعربت عن أملها في أن يواصل الاتحاد الأفريقي مساعيه بشأن تسوية الأزمة الليبية سلمياً.

وأوضح  الناطق باسم الخارجية الروسية في تصريحات صحفية أمس الخميس أن موسكو تعول على أن "يواصل الاتحاد الأفريقي الترويج لمبادرته بالرغم من الصعوبات الناتجة عن اختلاف مواقف طرابلس وبنغازي حيال تسوية النزاع".

وأضاف أن إرسال بعثة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا خطوة إيجابية لإيجاد حل سياسي. وأعرب عن ثقته في لجنة الوساطة الأفريقية للقيام بدورها لوقف إراقة الدماء وحسم الأزمة في ليبيا. 

 خلف: الحل السلمي بليبيا مستبعد (الجزيرة)

مجاملة دبلوماسية
من جانبه استبعد سفير العراق السابق لدى روسيا عباس خلف إمكانية التوصل إلى حل سلمي بشأن الأزمة الليبية بدون تنحي العقيد القذافي عن الحكم، مضيفا أن إيجاد حل سلمي "أصبح أمراً ضعيف الاحتمال، بعيد المنال".

وأوضح السفير في حديث للجزيرة نت أن حل النزاع في ليبيا مرهون بإنهاء حكم القذافي، مشيراً إلى أن الأزمة في ليبيا "وصلت إلى مرحلة اللاعودة".

وأكد أن الدماء الليبية التي سالت وتسيل لن تخمد جذوة الغضب الشعبي، ولن يكون مهرها سوى تغيير النظام الذي تلوح علامات نهايته في الأفق.

وقال إن المبادرات الداعية لإيجاد مخرج سلمي هي نوع من "الهرطقة الكلامية" وجمل مكررة في العرف الدبلوماسي لا يوجد وراءها موقف حقيقي.

ووصف خلف مبادرة الاتحاد الأفريقي بأنها مساع شكلية فارغة المحتوي، مضيفاً أن مقترح المبادرة لتسوية الوضع قد تجاوزته الأحداث وأن تأييدها من أي جهة ضرب من المجاملة الدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة