مجموعة الاتصال أقرت مبدأ مساعدة ثوار ليبيا بكل الوسائل بما فيها السلاح (رويترز)

قالت فرنسا إنها لا تنوي تسليح ثوار ليبيا، لكنها لا تمانع إن فعل آخرون ذلك، في وقت أقرت فيه مع بريطانيا زيادة الضغط العسكري على العقيد الليبي معمر القذافي. ويتزامن ذلك مع استعداد واشنطن لاستقبال مبعوث عن المجلس الوطني الانتقالي في لقاء يتزامن مع اجتماع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يهيمن عليه الموضوع الليبي.

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن باريس لا تعتزم بدء تسليح المعارضين في ليبيا، رغم أنها لا تعارض أن يفعل الآخرون ذلك.

وقال المصدر الذي حضر محادثات ثنائية في باريس بشأن ليبيا بين الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في قصر الإليزيه إن فرنسا لا تعتقد أن قرار الأمم المتحدة (1973) يمنع تسليح المعارضين للدفاع عن أنفسهم ضد قوات القذافي. ولكنها لا ترى سببا لإرسال أسلحة. وأضاف "نحن لن نفعل ذلك. ولا البريطانيون على حد علمنا، إنه قرار اتخذ ولكن هذا لا يعني أننا نعارض ذلك".

وشدد على أن الأمر لا يبدو ضروريا اليوم، لأن المجلس الوطني الانتقالي لا يعاني مشاكل في العثور على الأسلحة التي يحتاجها والأصدقاء الذين يعلمونهم استخدامها.

كاميرون وساركوزي أقرا تكثيف الدعم الذي تحصل عليه المعارضة الليبية (الأوروبية)
زيادة الضغوط
وأشار المصدر إلى أن ساركوزي وكاميرون أعربا أثناء محادثاتهما عن موافقتهما على زيادة "الضغط العسكري" على نظام القذافي الذي "ما زال عازما على مواصلة حربه ضد شعبه"، وأقرا استخدام جميع الوسائل المتاحة لتحقيق هذا الهدف.

كما أكد ساركوزي وكاميرون أن بلديهما سيفعلان كل شيء لتكثيف المساعدة المقدمة إلى المعارضة الليبية.

وتقود فرنسا وبريطانيا تحالف دوليا هدفه تطبيق قرار مجلس الأمن 1973 القاضي بفرض منطقة حظر جوية لحماية المدنيين، وقد زاد دورهما بروزا مع سحب الولايات المتحدة طائراتها من العمليات، وقصر مشاركتها على الدعم اللوجيستي والاستطلاعي.

وتزامن لقاء باريس مع اجتماع في الدوحة لمجموعة الاتصال الخاصة بليبيا، هو الأول من نوعه، وتوج ببيان شدد على ضرورة رحيل القذافي، وأيد مساعدة الثوار بكل الوسائل بما فيها السلاح.

الإسهام الأميركي
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هايغ أمس إن العملية العسكرية ستتوقف عندما يتنحى القذافي، في وقت تصر فيه الولايات المتحدة على قصر دورها في العمليات على الدعم اللوجيستي والاستطلاعي، رغم دعوات من حلفاء يريدون أن يستأنف سلاح جوها غاراته، وهي دعوات ظلت دون استجابة في واشنطن التي أكدت ثقتها التامة بأن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قادر على أداء المهمة.

وعندما سئل أمس المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونير إن كان يعتقد أن واشنطن قد تقنع بلعب دور أكبر في العملية العسكرية، اكتفى بالقول إن مثل هذه المسائل ستبحث في لقاء وزراء خارجية الناتو في برلين اليوم وغدا.

وقدم الرئيس الأميركي باراك أوباما الأزمة في ليبيا إلى الأميركيين نهاية الشهر الماضي على أنها ليست تهديدا للأمن القومي الأميركي، ما يعني أن على بلاده فعلا المساعدة في حماية المدنيين هناك، لكن دون أن يقع العبء كاملا عليها.

وعندما نقلت لاحقا قيادة العمليات إلى الناتو، اعتبر أوباما أن من شأن ذلك تقليل الأخطار التي يتعرض لها الجنود الأميركيون وتقليل الأعباء على دافعي الضرائب.

جبريل يصل اليوم لواشنطن للقاء مسؤولين وأعضاء بالكونغرس الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
التعرف على المعارضة
ورغم مشاركتها في العمل العسكري ضد كتائب القذافي (بالقصف بداية وبالدعم اللوجيستي لاحقا)، لم تعترف واشنطن بعد بالمجلس الانتقالي، بخلاف دول كفرنسا وإيطاليا وقطر، رغم أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اجتمعت بمسؤولين رفيعين فيه.

وقال مسؤولون ومشرعون أميركيون إنهم سيواصلون جهودهم للتعرف أكثر على المعارضة الليبية.

وقالت الخارجية الأميركية أمس إن مسؤولين بينهم مساعد لوزيرة الخارجية ومسؤولون في البنتاغون ومشرعون سيلتقون مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الانتقالي محمود جبريل الذي يتوقع أن يصل إلى واشنطن اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات