غباغبو وضع رهن الإقامة الجبرية في مكان ما شمالي البلاد (رويترز)

طالب مجلس الأمن  ساحل العاج بالتحقيق في مقتل المئات من الأشخاص وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من أطراف النزاع في البلاد. يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إنها وثقت عددا كبيرا من الانتهاكات، بينها عمليات قتل وتعذيب واغتصاب.

ودعا السفير الكولومبي بالأمم المتحدة نيسترو أوزوريو, والذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن, أطراف النزاع إلى تجنب عمليات الثأر والانتقام
والاستفزاز.

وقال أوزوريو إن المجلس رحب بتعهد رئيس ساحل العاج الحسن وتارا  التحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان عند طرفي النزاع، وتأكيده على محاسبة كل المسؤولين عن هذه الانتهاكات دون اعتبار لانتماءاتهم.

ومن جهته, أبلغ المبعوث الجديد لوتارا بالأمم المتحدة يوسوفو بامبا, مجلس الأمن، أن حكومة بلاده وضعت حقوق الإنسان في مقدمة أولوياتها.

وقال بامبا إن وتارا أمر بالتحقيق في كل الادعاءات بانتهاكات لحقوق الإنسان، وتعهد بجلب كل من تثبت إدانته للمحاكمة.

وتقدر الأمم المتحدة عدد القتلى بأكثر من 850 شخصا قتلوا بمناطق مختلفة في ساحل العاج, منهم أربعمائة بالعاصمة الاقتصادية أبيدجان.

انتهاكات خطيرة
وفي ذات السياق, قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن البعثة التي أرسلت إلى ساحل العاج الأسبوع الماضي وثقت عددا كبيرا من الانتهاكات ارتكبت بهذا البلد الأفريقي، بينها عمليات قتل وتعذيب واغتصاب.

وأكدت  نافي بيلاي أن البعثة وجدت كمّـاً هائلاً من انتهاكات حقوق الإنسان، يشتمل على عمليات قتل غير قانونية وحالات اختفاء قسري وتعذيب وعنف جنسي في أبيدجان وبقية أنحاء ساحل العاج خلال فترة النزاع.

وقالت أيضا إن نداء المصالحة الذي أطلقه وتارا لن يتحقق دون محاسبة جدية لكل من تثبت أدانته "وهو ما افتقدته ساحل العاج خلال العشرية الماضية" على حد تعبيرها.

وتارا أكد أن غباغبو سيمنح كل الاحترام اللازم لرئيس دولة سابق، ودعا أنصاره إلى تحاشي الأعمال الانتقامية، وحذر من أن أي عسكري يضبط وهو يمارس السلب سيصرف من الخدمة
مصير غباغبو
وعلى صعيد آخر, دعت الولايات المتحدة لاستخدام أساليب شفافة وقانونية في التعامل مع الرئيس المخلوع لوران غباغبو.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية إن بلاده تؤكد على أن يحاسب غباغبو وكل من شارك بانتهاكات حقوق الإنسان في ساحل العاج.

ووفق مسؤولين بحكومة وتارا، نقل غباغبو من أبيدجان -حيث ظل منذ الاثنين محتجزا بمقر إقامة وتارا الرئيسي- إلى مكان ما شمالي البلاد، في خطوة قال مجلس الأمن إنه أبلغ بها.

وكان وتارا وعد بأن يحاكم غباغبو ومساعدوه محاكمة نزيهة، وقال إن غريمه "سيمنح كل الاحترام اللازم لرئيس دولة سابق" ودعا أنصاره إلى تحاشي الأعمال الانتقامية، وحذر من أن أي عسكري يضبط وهو يمارس السلب سيصرف من الخدمة.

كما وعد الرئيس بالتحقيق في كل الجرائم، وقال إنه سيطلب من المحكمة الجنائية الدولية النظر في مدى صحة تقارير تحدثت عن مذابح وقعت منذ بداية العنف نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حين نظمت انتخابات فاز بها هو ورفض الرئيس المنتهية ولايته غباغبو الإقرار بنتائجها.

المصدر : الجزيرة + وكالات