وزير الخارجية الألماني (يمين) رفقة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم أن الهدف المشترك لأعضائه حاليا هو إنهاء نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، في وقت دعت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دول الحلف إلى الحفاظ على وحدة الصف في مواجهة ما وصفتها بمحاولات الزعيم الليبي معمر القذافي "لاختبار عزيمتنا".

ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف الأطلسي في برلين لمدة يومين لمناقشة تطورات الأزمة الليبية وعلى رأسها تعزيز الحظر الجوي وسبل حماية المدنيين الليبيين.

وقبيل الاجتماع، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون باسم دول الاتحاد إلى "رحيل العقيد معمر القذافي فوراً عن ليبيا".

بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه "إنه لا مستقبل لليبيا مع القذافي" رغم إعلانه أن فرنسا لا تؤيد تسليح الثوار الليبيين في الوقت الراهن.

وأضاف المسؤول الفرنسي "في الحقيقة لدينا نفس الهدف، هدفنا هو السماح للشعب الليبي بالتمتع بالديمقراطية والحرية".

أما الموقف الألماني فقد جاء على لسان وزير الخارجية غيدو فيسترفيله الذي قال إن بلاده تتفق مع فرنسا ودول أخرى على أن "ليبيا بإمكانها أن تحظى بمستقبل أحسن فقط في حال ذهاب هذا الدكتاتور (القذافي)".

ارتباطا بالموضوع، قالت كلينتون في كلمة معدة لاجتماع برلين "مع استمرار مهمتنا تزداد أهمية الحفاظ على عزيمتنا ووحدتنا. القذافي يختبر عزيمتنا".

وأضافت "يجب علينا أن نعمل على تعميق عزلة القذافي وتضييق الخناق على دائرته المقربة من خلال تجميد الأصول وإجراءات أخرى".

وتابعت المسؤولة الأميركية "يجب علينا أن نعمل مع جيران ليبيا لتعزيز الحظر على الأسلحة المفروض على ليبيا لكيلا يعزز القذافي من ترسانة أسلحته".

فراتيني: إذا قدم لنا الليبيون حججا قوية فستتخذ الحكومة قرارا بفتح النار (الأوروبية)
حجج مقنعة
من جهته قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن بلاده التي تقتصر مشاركتها في عمليات الناتو على الاستطلاع والمراقبة, ستدرس أي طلب للمعارضة الليبية بفتح النار خلال عمليات الناتو إذا قُدمت لها حجج مقنعة.

وصرح فراتيني بأن رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض مصطفى عبد الجليل سيزور روما غدا الجمعة للاجتماع مع رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني. وأضاف "إذا قدم لنا الليبيون حججا قوية فستتخذ الحكومة قرارا".

وسمحت روما لقوات حلف شمال الأطلسي باستخدام عدد من قواعدها العسكرية وساهمت بثماني طائرات في المهمة لكنها لم تشارك إلا في عمليات الاستطلاع والمراقبة، وكانت حكومتها قد أعلنت أن طائراتها لن تفتح النار.

 البيان قال إن بريطانيا وفرنسا متفقتان على ضرورة زيادة الضغط على نظام القذافي (الأوروبية)
زيادة الضغط
سياسيا، اتفق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون –عقب قمة جمعتهما أمس- على زيادة الضغط العسكري على نظام القذافي.

وطلب بيان قصر الإليزيه في باريس من الحلف مساء أمس عقب القمة -التي شارك فيها أيضا وزير الدفاع البريطاني وليام فوكس ونظيره الفرنسي جيرار لونجيه- باستغلال كل الوسائل العسكرية المتاحة.

وأشار البيان إلى أن الدولتين متفقتان على ضرورة زيادة الضغط على نظام القذافي "الذي لا يزال يخوض حربا ضد شعبه".

وكانت بريطانيا وفرنسا اتهمتا مؤخرا الناتو -الذي يقود في الوقت الراهن العملية العسكرية في ليبيا- بالتراخي، مشيرة إلى أن الدور الذي يلعبه الحلف هناك "غير كاف"، وطالبتاه بتكثيف هجماته على القوات الموالية للقذافي.

 جون ماكين:
الفرنسيون والبريطانيون لا يملكون الوسائل الضرورية لجعل الميزان يميل إلى صالح الثوار الليبيين
قدرات محدودة
ضمن هذا الإطار، دعا السيناتور الأميركي جون ماكين بلاده إلى التدخل مجددا عسكريا في ليبيا إلى جانب الائتلاف الدولي من أجل الإطاحة بالقذافي، مؤكدا أن الحلف تنقصه القوة اللازمة.

وقال ماكين بالمنتدى السنوي للولايات المتحدة والعالم الإسلامي بواشنطن "نثمن مساهمات جميع حلفائنا، لكن الواقع هو أن الولايات المتحدة هي الحلف الأطلسي".

وأضاف "عندما نسلم العمليات للحلف الأطلسي يعني أننا نسلم العمليات إلى دول ذات قدرات محدودة".

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الفرنسيين والبريطانيين "لا يملكون الوسائل الضرورية لجعل الميزان يميل إلى صالح الثوار الليبيين".

وقال أيضا "أريد أن أرى الجيش الأميركي يعود إلى المعركة"، مستبعدا مع ذلك أي مشاركة برية للقوات الأميركية.

المصدر : وكالات