وتارا وعد بلجنة للحقيقة والمصالحة وبمحاكمة غباغبو محاكمة عادلة (رويترز)

قال رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا الحسن وتارا إن الأمن سيكون أولويته القصوى وإنه سيضمن محاكمة عادلة لغريمه لوران غباغبو الذي اعتقل الاثنين، بينما دعته الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إلى التحقيق في تقارير تحدثت عن انتهاكات حقوقية واسعة.

وتحدث وتارا في أبيدجان أمس -في أول مؤتمر صحفي له منذ اعتقال غباغبو- عن حاجة إلى تأمين البلاد خاصة أبيدجان.

ووعد بأن يحاكم غباغبو ومساعدوه محاكمة نزيهة، وقال إن غريمه "سيمنح كل الاحترام اللازم لرئيس دولة سابق"، ودعا أنصاره إلى تحاشي الأعمال الانتقامية، وحذر من أن أي عسكري يضبط وهو يمارس السلب سيصرف من الخدمة.

كما وعد بالتحقيق في كل الجرائم، وقال إنه سيطلب من المحكمة الجنائية الدولية النظر في مدى صحة تقارير تحدثت عن مذابح وقعت منذ بداية العنف نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حين نظمت انتخابات فاز بها هو ورفض الرئيس المنتهية ولايته غباغبو الإقرار بنتائجها.

ووعد وتارا أيضا بإنشاء لجنة حقيقة ومصالحة كما حدث في جنوب أفريقيا، للتحقيق في جرائم وانتهاكات حقوقية محتملة، وهي خطوة ثمنها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وهنأ باراك أوباما الرئيس الأميركي وتارا على توليه مهامه، وحثه على التحقيق في الفظائع المزعومة وعلى محاسبة الجناة.

وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في أبيدجان، لكن سكانا تحدثوا عن إطلاق للنار ليلا، رجح أحدهم أن يكون وراءه أنصار لغباغبو غاضبون من المصير الذي آل إليه.

مصير غباغبو
وحسب مسؤولين في حكومة وتارا، نقل غباغبو من أبيدجان -حيث ظل منذ الاثنين محتجزا في مقر إقامة وتارا الرئيسي- إلى مكان ما شمال البلاد، في خطوة قال مجلس الأمن إنه أبلغ بها.

غباغبو سيبقى في حماية القوة الأممية حتى البت في إجراءات ملاحقته (رويترز)
وسيضمن جنود من القوات الأممية أمن غباغبو ريثما تبت حكومة وتارا في إجراءات ملاحقته.

ودعت منظمة دول غرب أفريقيا إلى أن تكون محاكمة غباغبو عادلة بغض النظر عن موقفه من الانتخابات.

وقد طعنت بنت غباغبو في توقيف أبيها ومساعديه، وقالت إنها طلبت من محامين في باريس الدفاع عنهم.

حماية المدنيين
في غضون ذلك دعت منظمة العفو الدولية بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج إلى حماية عشرات آلاف من المدنيين نزحوا بسبب المعارك، ويعيشون في الأدغال التي لاذوا بها في ظروف صعبة جدا تهدد حياتهم.

وتحدثت المنظمة عن قرى فرغت تماما من سكانها في منطقة تقع على بعد 600 كلم إلى الغرب من أبيدجان.

وهوت سنوات من عدم الاستقرار وأشهر من العنف المتصاعد باقتصاد ساحل العاج القائم على تصدير الكاكاو.

وقد قررت فرنسا مساعدة حكومة وتارا بـ400 مليون يورو ودعتها لتلبية الاحتياجات المستعجلة والوفاء بالتزاماتها الدولية، فيما قرر الاتحاد الأوروبي تقديم 180 مليون دولار، في خطوة أعقبت قراره الأسبوع الماضي برفع الحظر على ميناءي أبيدجان وسان بيدرو اللذين يصدر عبرهما الكاكاو.

المصدر : وكالات