كوسا تقلد مهام دبلوماسية وأمنية طيلة زهاء ثلاثة عقود في ظل النظام الليبي (رويترز)
طالبت أسر ضحايا الطائرة الفرنسية التي انفجرت عام 1989 فوق صحراء النيجر، بمثول وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا أمام جهات التحقيق في باريس.

وكانت الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية (يو تي أي) الفرنسية انفجرت فوق النيجر بعد أن أقلعت من مطار إنجمينا بتشاد في 19 سبتمبر/أيلول 1989، مما أسفر عن مقتل كل ركابها وأعضاء طاقمها البالغ عددهم 170 شخصا.

وكان من بين الضحايا 54 فرنسيا و48 شخصا من جمهورية الكونغو، بالإضافة إلى 24 تشاديا.

وأدانت دائرة قضائية فرنسية ستة ليبيين غيابيا بتهمة التورط في الهجوم عام 1999، كان من بينهم عبد الله السنوسي صهر العقيد معمر القذافي والذي كان يتولى منصب نائب رئيس المخابرات الليبية وقتها. وبالرغم من صدور مذكرات توقيف دولية بحقهم فإنهم لم يتم اعتقالهم مطلقا.

وفي عام 2004 وافق نظام القذافي على دفع تعويض قيمته مليون دولار لكل أسرة من أسر الضحايا. وسئل موسى كوسا أمام قاضي التحقيقات في القضية لكن لم توجه له أي اتهامات.

وقالت رابطة يطلق عليها "أسر هجوم يو تي أي دي سي 10" إنه "نظرا لتغير الأحوال قد يكون لدى كوسا ما يريد أن يدلي به بشأن تحطم الطائرة الفرنسية، الأمر الذي قد يكشف عن تورط أشخاص آخرين".

وقالت الرابطة إن كوسا قد يساعد في تحديد موقع السنوسي، بين أشياء أخرى، داعين قطاع مكافحة الإرهاب في محكمة باريس العليا لاستجواب كوسا.

كان موسى كوسا –الذي كان يترأس المخابرات الليبية الخارجية قبل أن يتولى منصب وزير الخارجية- أعلن انشقاقه عن نظام القذافي الأربعاء الماضي عقب وصوله بريطانيا قادما من جزيرة جربة التونسية.

من جهة أخرى يسعى ممثلو الادعاء الإسكتلنديين للتحقيق مع كوسا على خلفية تفجير طائرة ركاب أميركية فوق مدينة لوكربي بإسكتلندا عام 1998 والتي راح ضحيتها 270 شخصا.

المصدر : الألمانية