قوات وتارا سيطرت على أجزاء واسعة من البلاد وتحاصر غباغبو في مقره (الفرنسية) 

قال متحدث باسم رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو، إنه يرفض التنحي عن السلطة رغم القتال العنيف الذي يندلع حول مقره وتشنه عليه القوات الموالية للرئيس المعترف به دوليا الحسن وتارا في أبيدجان التي فرض سيطرته عليها في وقت سابق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن توسان آلان المتحدث باسم غباغبو قوله "لا يوجد لديه نية للاستقالة، وهو لن يتنازل وسوف ينقل المقاومة إلى الشعب العاجي"، واصفا ما قامت به قوات وتارا بأنه "انقلاب".

واندلعت في ساحة متأخرة من مساء الخميس معارك عنيفة حول مقر غباغبو، وقال باتريك أتشي المتحدث باسم حكومة وتارا إن أمام غباغبو بضع ساعات فقط للبقاء في السلطة.

وأضاف أن منزل غباغبو يتعرض لهجوم مستمر لكنه يقاوم ولا يظهر أي علامات على الاستسلام.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم وتارا أنه لا يعرف هل يوجد غباغبو داخل مقر إقامته، رغم أنه قد صرح مساء الخميس بأن غباغبو داخل المقر وأنه يقاوم.

وأكد مصدر عسكري في معسكر غباغبو نبأ الهجوم على مقر إقامته خلال الليل لكنه قال إن القوات الموالية له ما زالت تقاوم الهجوم.

حسم سريع
وكانت قوات وتارا قد دخلت مدينة أبيدجان أمس الخميس ودارت معارك بين الجانبين طوال ساعات فيها تمكنت خلالها قوات وتارا من السيطرة على مبنى التلفزيون الحكومي الذي توقف إرساله في وقت متأخر من مساء أمس.

وقال بيان لوزارة الداخلية أمس إن حكومة وتارا أمرت بإغلاق حدود البلاد البرية والجوية والبحرية حتى إشعار آخر، كما أمرت في وقت سابق بحظر تجول ليلي.

وسلمت قوات موالية لغباغبو السيطرة على مطار المدينة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وفي وقت سابق الليلة الماضية، قال مبعوث الأمم المتحدة في ساحل العاج تشوي يونغ، إن 50 ألف شرطي ودركي تخلوا عن غباغبو الذي تتزايد الضغوط عليه عسكريا وسياسيا ليسلم السلطة لوتارا ولم يتبق لحمايته سوى الحرس الجمهوري والقوات الخاصة.

وكانت قوات وتارا قد شنت هجمات من الشرق والغرب ووسط البلاد في الأيام الماضية وسيطرت على العاصمة ياموسوكروفي ومناطق عدة في محاولة لإجبار غباغبو على التخلي عن السلطة.

مانغو لجأ مع عائلته إلى سفارة جنوب أفريقيا في أبيدجان (الفرنسية-أرشيف)
قائد الجيش
على صعيد آخر قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية كلايسون مونيلا اليوم إن قائد جيش ساحل العاج فيليب مانغو، لا يزال يتحصن في مقر إقامة سفير جنوب أفريقيا في أبيدجان.

وتخلى مانغو وهو حليف مهم لغباغبو عنه ولجأ الأربعاء الماضي مع زوجته وأبنائه الخمسة إلى مقر إقامة السفير الجنوب أفريقي مع تقدم قوات الحسن وتارا نحو مدينة أبيدجان.

على الصعيد الإنساني أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية تيير بوركاد أن القوات الفرنسية نقلت نحو 500 أجنبي منهم 150 فرنسيا إلى معسكر في ساحل العاج الليلة الماضية بعد أن تعرضوا للنهب والسرقة في أبيدجان بعد حدوث انفلات أمني، على حد وصفه.

كما أعلن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم أنه تنبه لتقارير وردته بأن القوات الموالية لوتارا ترتكب انتهاكات خطيرة ضد حقوق الإنسان، وحث الأطراف المتقاتلة على ضبط النفس.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الخارجية السويدية أن موظفة سويدية في الثلاثين من العمر تعمل في الأمم المتحدة قتلت بعيار ناري مساء أمس في أبيدجان، ولم يدل بيان الوزارة بمزيد من التفاصيل.

مطالب بالتنحي
على الصعيد السياسي حث الاتحاد الأفريقي اليوم الجمعة لوران غباغبو على التنحي فورا لصالح منافسه وتارا.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ في بيان إن الاتحاد يحث غباغبو على تسليم السلطة فورا إلى وتارا من أجل تقصير معاناة شعب ساحل العاجل.

كما طالب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله بوضع حد فوري للعنف في ساحل العاج، ودعا غباغبو إلى احترام إرادة شعبه وتمهيد الطريق أمام مستقبل  سلمي للبلاد.

المصدر : وكالات