من مصادمات بين متظاهرين ورجال الشرطة في أبيدجان (الفرنسية-أرشيف)

أكبر وأهم مدن ساحل العاج، وعاصمتها السياسية السابقة والاقتصادية الحالية، وإحدى كبرى المدن الناطقة باللغة الفرنسية في العالم، وهي ميناء تجاري ومركز ثقافي هام في الغرب الأفريقي، وتوصف بعاصمة الفرانكفونية في غربي أفريقيا.
 
تتمتع أبيدجان بموقع مميز ومعالم سياحية جذابة، وتطل على بحيرة لاغون المرتبطة بخليج غانا، وتشتهر بمعالمها السياحية وآثارها التقليدية، وهي إلى ذلك مدينة حديثة وجميلة ونظرا لإقبال الغربيين والفرنسيين عليها بشكل خاص وصفت بباريس أفريقيا.
 
تعتبر مدينة أبيدجان منذ نهاية القرن الثامن عشر من أهم المراكز التي استوطنها الاستعمار الفرنسي في منطقة الغرب الأفريقي، بل وفي أفريقيا كلها.
 
أصبحت أبيدجان -منذ ثلاثينيات القرن الماضي- العاصمة والمدينة الأهم في ساحل العاج لكن الرئيس الأسبق والأب المؤسس لدولة ساحل العاج فليكيس هوفيوت بونييه الذي حكم البلاد من 1960 إلى وفاته 1993 اختار في العام 1983 نقل العاصمة السياسية إلى مسقط رأسه مدينة ياموسوكرو الواقعة إلى الشمال من أبيدجان.
 
ورغم ذلك بقيت مدينة أبيدجان بحكم الأمر الواقع العاصمة الفعلية لساحل العاج بسبب موقعها الجغرافي ووجود أغلب المقار الحكومية والمؤسسات والهيئات الدولية فيها.
 
يبلغ سكان مدينة أبيدجان أكثر من أربعة ملايين نسمة، وتستوطنها أيضا جاليات أفريقية وغربية وحتى عربية، وتعتبر الجالية اللبنانية التي يبلغ تعدادها نحو مائة ألف نسمة أهم الجاليات العربية المقيمة على الإطلاق في أبيدجان وغيرها من مدن ساحل العاج.
 
وقد عانت المدينة على مدى العقد الماضي من ويلات الحروب الأهلية وعدم الاستقرار الذي اشتدت حدته نهاية مارس/أذار 2011 مع احتدام الصراع القائم بين الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الذي تتمركز قواته في أبيدجان ومناطق الجنوب العاجي، والرئيس الفائز المعترف به دوليا الحسن وتارا ودخول القوات الموالية للأخيرة لأحياء من العاصمة.
 
وقد ترتب على هذا الصراع نزوح نحو ثلاثمائة ألف من سكان أبيدجان نحو المناطق المجاورة، كما أقامت الأمم المتحدة نحو 24 مخيما في مدينة أبيدجان لإيواء المشردين والهاربين من جحيم الاقتتال بين الفريقين المتصارعين على السلطة.

المصدر : الجزيرة