المطالبات بالحظر الجوي مردها الرغبة في حماية الليبيين من قصف طائرات القذافي (الفرنسية)

جددت المعارضة الليبية مطالبتها بفرض حظر طيران فوق ليبيا، في حين قال العقيد معمر القذافي إن الشعب الليبي سيحمل السلاح ضد القوى الغربية إن هي سعت لفرض منطقة حظر طيران في أجواء ليبيا، وذلك وسط تردد غربي في القيام بهذه الخطوة.

ودعا وريث عرش ليبيا السابق محمد السنوسي إلى فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا، وتوجيه ضربات لدفاعات معمر القذافي الجوية، لكنه لم يؤيد وجود قوات أجنبية على الأرض.

وقال السنوسي الذي أطاح القذافي بعائلته في انقلاب عام 1969 إن فرض الحظر سيحقن المزيد من الدماء في البلاد، في وقت تسعى فيه قوات المعارضة للإطاحة بالقذافي.

وأضاف من منفاه في لندن "إنني أتحدث باسم كل الليبيين عندما أطلب منطقة حظر جوي وتوجيه ضربات جوية إلى دفاعات القذافي الجوية، وإن كان من الخطأ وجود قوات على الأرض، كما أن شعب ليبيا لا يريد ذلك".

ومع تردد المجتمع الدولي إزاء كيفية التصرف في الأزمة التي تشهدها ليبيا، ناشدت المعارضة المسلحة الليبية اليوم المجتمع الدولي فرض منطقة حظر طيران لمنع الطائرات التابعة للقذافي من التحليق حقنا للدماء.

وقالت إيمان بوقعقيس -وهي مسؤولة إعلامية لدى قوات المعارضة- "نركز جهودنا الدبلوماسية ونبذل قصارى جهدنا، لكن كما هو الحال دائما فإن القوى الأجنبية تتلكأ"، منتقدة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بسبب توخي الحذر البالغ إزاء منطقة حظر الطيران.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الليبي المعارض في بنغازي عبد الحفيظ غوقة أمس إن المعارضين انتصروا بالفعل، وإنهم سيواصلون انتصارهم عندما تفرض منطقة لحظر الطيران، وإذا اتخذ أيضا إجراء لمنع القذافي من تجنيد المرتزقة فإن نهايته ستكون خلال ساعات. وأضاف أن الشعب الليبي سيرفع سلاحه في هذه الحالة للتصدي لهم.

القذافي توعد برد قوي في حال
فرض الحظر الجوي (الفرنسية)
مواجهة الاستعمار
من جانبه قال القذافي في حديث إلى قناة تي.آر.تي التركية رداً على سؤال عما سيحصل في حال فرض حظر جوي، إن هذا لا يفيد لأن الشعب الليبي في هذه الحالة سيتجه وجهة واحدة وهي مواجهة الاستعمار الجديد والإمبريالية، وسيتضح أنها مؤامرة على ليبيا وعدوان عليها هدفه السيطرة على نفطها، مضيفا أن الشعب الليبي كله سيحمل السلاح ويقاتل.

وحذر القذافي من أن السلام العالمي سينهار إذا انهار في البحر المتوسط، وإذا انتهى الاستقرار في ليبيا فسينتقل المهاجرون السود الأفارقة بالملايين إلى إيطاليا وفرنسا، وستصبح كلها سوداء في مدة قليلة.

تردد غربي
وفي هذا الإطار، اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في محادثة هاتفية على "المضي في التخطيط بما في ذلك على مستوى حلف شمال الأطلسي (ناتو) وعلى النطاق الكامل من الردود الممكنة -إزاء الوضع في ليبيا- بما في ذلك المراقبة والمساعدة الإنسانية وتطبيق حظر على الأسلحة وحظر طيران".

وقال كاميرون بعد المحادثة الهاتفية التي أجراها ليلة أمس الثلاثاء مع أوباما إنهما ناقشا الخطط المتعلقة "بمجموعة من ردود الأفعال المحتملة لمواجهه أعمال القمع"، ومنها فرض حظر جوي.

وشدد على أن المجتمع الدولي لا يمكنه "أن ينأى بنفسه" عما يحدث من أعمال القمع الوحشية لقوى المعارضة في ليبيا من قبل نظام القذافي.

وقال متحدث باسم كاميرون إن الزعيمين اتفقا على المضي قدما لاتخاذ إجراءات محتملة في ظل تكثيف الهجوم على المتمردين.

وأوضحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها تعتقد أن أي قرار بفرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا ينبغي أن تتخذه الأمم المتحدة، وألا يكون جهدا تقوده الولايات المتحدة.

من جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن اليوم الأربعاء إن الحلف لا يتطلع إلى التدخل في ليبيا، لكنه مستعد للتحرك إزاء أي تطورات.

وأضاف راسموسن لشبكة سكاي نيوز إن الحلف طلب من القادة العسكريين وضع تخطيط متعقل لكل الاحتمالات.

المصدر : وكالات