حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أثناء زيارته لجنوب أفغانستان اليوم من أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ستواجه "اختبارا صعبا" في مواجهة حركة طالبان. وتأتي تصريحات غيتس في وقت أعلنت فيه السلطات الأفغانية سيطرتها على قاعدة عسكرية في ولاية كونر بشرق البلاد بعد أن أخلتها القوات الأميركية فجأة.

وخلال رحلته إلى الجنوب حيث توجد أهم معاقل حركة طالبان زار غيتس مواقع حيوية تجري فيها مواجهات عنيفة.

وأوضح الوزير الأميركي أنه جاء من بعيد ليحث قوات التحالف الدولية والقوات الأفغانية على أهمية منع طالبان من العودة للسيطرة على ولايتي قندهار وهلمند اللتين تعدان معقلين هامين لها.

وبين أن نتائج الحملة العسكرية التي يقودها الناتو حاليا لن تتضح إلا في نهاية العام الجاري، متوقعا أن طالبان ستستغل فترة الصيف حيث يصبح الجو حارا لتقوم بهجمات مضادة لتستعيد سيطرتها التامة على الولايتين.

وتأتي زيارة غيتس في وقت تعد فيه القوات الدولية نفسها لبدء الانسحاب المحدود من بعض المناطق في أفغانستان في يوليو/تموز المقبل، وتسليم مسؤولية حفظ الأمن فيها للقوات الأفغانية.

وحسب الخطة يفترض أن يتدرج انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان حتى يتم في مطلع عام 2014.

تحذير كرزاي
من جهة أخرى حذر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في تصريحات منفصلة من أن العام الجاري سيكون صعبا وسيحمل المزيد من المآسي والصعوبات في ظل المواجهات المسلحة التي تشهدها بلاده.

وأمس وصف غيتس في مؤتمر صحفي مشترك مع كرزاي في كابل، قتل طائرات حلف الناتو تسعة أطفال أفغان الأسبوع الماضي بشرق أفغانستان بأنه "نكسة".

غيتس وصل أفغانستان ليشد من أزر الناتو في مواجهة طالبان (الفرنسية)
وقبل زيارة غيتس التي لم يعلن عنها، انتقد كرزاي الهجوم الذي أودى بمدنيين، واعتبر أن الاعتذار ليس كافيا وأن سقوط قتلى مدنيين من شأنه أن يوتر العلاقة بين الولايات المتحدة وأفغانستان.

وكان الأطفال التسعة قد لقوا حتفهم عندما قصفتهم مروحيتان تابعتان للأطلسي، عندما كانوا يجمعون حطب الوقود في ولاية كونار بشرق البلاد بعد مهاجمة مسلحين قاعدة عسكرية أجنبية قريبة.



قاعدة عسكرية
من جهة أخرى أعلنت السلطات الأفغانية سيطرتها على قاعدة منوغي العسكرية في ولاية كونر بشرق أفغانستان بعد أن أخلتها القوات الأميركية فجأة.

وصرح مسؤولون محليون بأنهم أُخطروا بعزم القوات الأميركية إخلاء قواعد أخرى بحيث يصبح وادي بيتش الممتد إلى ولاية نورستان المجاورة خاليا من القوات الأجنبية.

وقد سيطرت قوات من حركة طالبان على طرق رئيسية مؤدية للمنطقة التي يتوقع أن تشهد في الأيام القادمة مواجهات مع القوات الحكومية التي تخشى بدورها هجوم طالبان.

تعيين امرأة
وفي شأن أفغاني آخر عيّن الرئيس الأفغاني امرأة في منصب حاكم ولاية باميان, وهي أول امرأة أفغانية تشغل هذا المنصب.

وقد جاء تعيين الدكتورة حبيبة سارابي البالغة من العمر 55 عاما في مناسبة يوم المرأة العالمي. وقد شغلت من قبل منصب وزيرة شؤون المرأة, ووزيرة الثقافة والتعليم.

وتقع باميان وسط البلاد, وتعد من بين أفقر المناطق في أفغانستان. وقد اشتهرت بتماثيل بوذا التي دمرتها حركة طالبان عام 2001.

المصدر : الجزيرة + وكالات