قوات وتارا تضيق الخناق على غباغبو
آخر تحديث: 2011/3/31 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/31 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/27 هـ

قوات وتارا تضيق الخناق على غباغبو

قوات موالية لوتارا بأحد المناطق غربي ساحل العاج قبل يومين (الفرنسية)

قال غيوم سورو رئيس حكومة الرئيس المعترف به دوليا في ساحل العاج الحسن وتارا اليوم إن الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو "أمامه فقط سويعات معدودة" في السلطة. في هذه الأثناء انتشر جنود فرنسيون في أحد أحياء أبيدجان حيث تجري عمليات نهب.

وقال سورو لرويترز في العاصمة ياموسوكرو التي سقطت في أيدي قوات وتارا أمس إن أمام غباغبو "ساعتين أو ثلاثا، اللعبة انتهت بالنسبة لغباغبو".

وسيطرت قوات وتارا على عدة بلدات قرب مدينة أبيدجان العاصمة الاقتصادية للبلاد، أثناء الليل، من بينها ميناء سان بيدرو لتصدير الكاكاو، مما ضيق الخناق على قوات غباغبو الذي رفض دعوات سابقة لترك السلطة.

اشتباكات بأبيدجان
في هذه الأثناء قال شهود عيان لرويترز إن أصوات أسلحة ثقيلة وبنادق آلية دوت اليوم في وسط أبيدجان، وإن قوات غباغبو انتشرت في الشوارع قرب قصر الرئاسة في حي بلاتو وإن تبادل إطلاق النار جاء من حي كوكودي وحي تريشفيل القريبين.

وأكد وتارا في وقت سابق اليوم أن القوات التابعة له أصبحت "على أبواب" مدينة أبيدجان، ودعا من تبقى من أنصار غباغبو للانضمام إليه. وقال في بيان نقلته قناة تلفزيونية تابعة له "أدعوكم إلى خدمة بلدكم، حان الوقت للانضمام إلى إخوتكم في قوات الجمهورية".

رئيس أركان الجيش الموالي لغباغبو لجأ إلى سفارة جنوب أفريقيا في أبيدجان
(الفرنسية-أرشيف)
في غضون ذلك انتشر جنود من القوة الفرنسية "ليكورن" (900 رجل) على إثر عمليات نهب في حي جنوبي أبيدجان يسكنه رعايا أوروبيون ولا سيما فرنسيون ويضم عددا كبيرا من المتاجر، كما ذكرت هذه المصادر.

ولم يشهد نظام غباغبو قبل اليوم هذا القدر من التهديد بعد تقدم القوات الموالية لوتارا نحو أبيدجان وأدت إلى لجوء فيليب مانغو رئيس هيئة أركان الجيش الموالي لغباغبو إلى سفارة جنوب أفريقيا في أبيدجان.

الموقف الدولي
وتعليقا على هذه التطورات، أكدت واشنطن أن قوات غباغبو بصدد الانهيار، واكتفى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدعوة غباغبو إلى تسليم السلطة فورا لوتارا. أما فرنسا فقد دعت غباغبو بدورها للتنحي "لتجنيب البلاد حمام دم".

ودعت الولايات المتحدة كل الأطراف في البلاد إلى ضبط النفس وحماية المدنيين، قائلة إن "من يتقاعس عن ذلك سيكون مسؤولا عما يفعله".

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جوني كارسون إن "الولايات المتحدة تدعو كل الأطراف لضبط النفس وإعطاء أكبر أولوية لحماية المدنيين".

وقال كارسون إن غباغبو أصبح في وضع ضعيف للغاية لكن ما زال أمامه وقت للتنحي. وأضاف أن غباغبو وزوجته سيتحملان المسؤلية إذا تفجرت أعمال عنف كبيرة.

قتل مهاجرين

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مليشيات موالية لغباغبو قتلت 37 مهاجرا من غرب أفريقيا في قرية واقعة غربي البلاد في هجوم وقع يوم 22 مارس/آذار الجاري
من جهة ثانية قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مليشيات موالية لغباغبو قتلت 37 مهاجرا من غرب أفريقيا في قرية واقعة غربي البلاد في هجوم وقع يوم 22 مارس/آذار الجاري.

وانقلب النزاع بين غباغبو ومنافسه وتارا على الفوز في انتخابات الرئاسة التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى حرب أهلية جديدة، وقالت وسائل إعلام مملوكة للدولة مرارا إن المتمردين هم أجانب من دول مجاورة في غربي أفريقيا.

وجاء في تقرير رايتس ووتش "أبلغ شهود في ساحل العاج هيومن رايتس ووتش أن رجالا مسلحين بعضهم يرتدي زيا خاصا والبعض في ملابس مدنية قتلوا القرويين على افتراض أنهم من أنصار وتارا".

يذكر أن الاتحاد



الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وعدة منظمات دولية أخرى تعترف بالحسن وتارا رئيسا شرعيا لساحل العاج. كما يوجد أكثر من 11 ألفا من قوات حفظ السلام الدولية في البلاد.

المصدر : وكالات

التعليقات