زيناوي: الغرب يريد أن تبقى أفريقيا فقيرة (الفرنسية-أرشيف)

انتقد رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي اليوم الخميس ما أسماها حملة قال إن منظمات غربية تخوضها لمعارضة بناء سدود لتوليد الكهرباء في بلاده وفي أفريقيا.

وأعلنت إثيوبيا أمس الأربعاء أنها ستبدأ قريبا بناء سد ضخم لتوليد الطاقة الكهربائية على نهر النيل، رغم خلاف متزايد مع مصر بشأن حصص مياه النهر. كما أنها تبني الآن خمسة سدود أخرى للغاية ذاتها بعضها بتمويل من البنك الدولي.

وتخوض منظمات غير حكومية غربية حملة معارضة لبناء سدود على أسس بيئية وأخرى تتعلق بحقوق الإنسان.

وذكر زيناوي أن تلك الجماعات من أوروبا والولايات المتحدة، وقال -خلال مؤتمر عن الطاقة الكهربائية المولدة من المصادر المائية في أفريقيا- "هؤلاء الناس لن يسمحوا بإزعاج الفراشات حتى لو كان ذلك يعني إخضاع ملايين الناس لأكثر القتلة فتكا وهو الفقر".

وأضاف -في المؤتمر الذي عقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا- أن "هؤلاء الناس يريدون أن تبقى أفريقيا فقيرة حتى يضاعفوا حضورهم، وحتى يؤمنوا زيارة الطبيعة في حالتها البكر خلال الشتاء".

منظمات تقول إن 200 ألف إثيوبي يعتمدون على صيد الأسماك والزراعة قد يصبحون معتمدين في معيشتهم على المعونات إذا مضى مشروع السد قدما
عرقلة الاستثمار
وأدى نقص الطاقة الكهربائية الشائع في أفريقيا إلى عرقلة الاستثمارات، رغم أن القارة تملك موارد وفيرة للطاقة المائية والشمسية والنفطية وطاقة الغاز والفحم والطاقة الحرارية الجوفية.

وتسعى إثيوبيا لتوليد قرابة 15 ألف ميغاوات من الطاقة خلال عشرة أعوام في إطار خطة لإنفاق 12 مليار دولار في 25 عاما للقضاء على النقص المزمن في الطاقة وتصديرها إلى دول أفريقية أخرى.

وكان سد جيبي بأثيوبيا السد الثالث الذي تبلغ كلفته 1.4 مليار يورو ويتوقع أن ينتج 1800 ميغاوات من الطاقة، موضوعَ حملة دولية كبيرة بخصوص حقوق أبناء القبائل.

ووقعت أكثر من 400 منظمة غير حكومية تقودها منظمة "سرفايفال إنترناشونال" عريضة هذا الشهر ضد سد جيبي الثالث. وتقول تلك المنظمات إن 200 ألف إثيوبي يعتمدون على صيد الأسماك والزراعة قد يصبحون معتمدين في معيشتهم على المعونات إذا مضى مشروع السد قدما.

سلبيات ضئيلة
وذكر زيناوي أن سلبيات السدود ستكون "ضئيلة جدا"، وأن المتضررين سيحصلون على تعويضات. وقال "لم تفعل تلك الجماعات شيئا يذكر لمنع بلادها من بناء كل ما تستطيع من سدود، رغم أنها بمفردها تعرض كوكبنا في نفس الوقت لأخطار كارثة ارتفاع حرارة الأرض".

وأضاف أنها في المقابل "تحاول وقف مشروعات في دول فقيرة مثل إثيوبيا هي بالقطع أكثر تحليا بالمسؤولية على الصعيد البيئي والاجتماعي".

ويتولى زيناوي في العادة قيادة المفاوضات باسم أفريقيا في المحادثات الخاصة بالتغير المناخي. وسبق أن أشار إلى أن انبعاثات الكربون الأوروبية كانت سببا في المجاعة التي اجتاحت بلاده عامي 1984 و1985.

المصدر : رويترز