ديفد كاميرون قال إن بريطانيا لم تتخذ بعد قرارا بشأن تسليح الثوار (الجزيرة)

برز على السطح خلاف دولي عميق بشأن تسليح الثوار الليبيين، ففي حين لمحت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا إلى إمكانية ذلك، أكدت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف أنه لا يحق لأي دولة فعل ذلك.

فقد قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم الأربعاء إن بلاده لا تستبعد تزويد المعارضين الليبيين بالسلاح، ولكنها لم تتخذ قرارا بذلك بعد.

وأضاف في كلمة أمام البرلمان "ينطبق حظر السلاح على الأراضي الليبية بأكملها ولكن في الوقت ذاته فإن قرار مجلس الأمن 1973 يسمح باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان".

وتابع "رأينا أن ذلك لا يستبعد بالضرورة تقديم المساعدة لمن يحمون المدنيين في ظروف معينة، ومن ثم لا نستبعد ذلك ولكننا لم نتخذ قرارا بالقيام بهذا الأمر بعد".

أوباما لم يستبعد تسليح الثوار (رويترز)
من جهته لم يستبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما في حديث لمحطة أيه بي سي الأميركية تسليح الثوار الليبيين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه يجري حاليا إعداد تقييم لميزان القوى بين الثوار وقوات القذافي.

وردا على سؤال حول إمكانية تزويد الولايات المتحدة الثوار الليبيين بالأسلحة، أجاب أوباما "لا أستبعد ذلك، ولكن لا أقول أيضا إن هذا الأمر سيحصل".

وأضاف "ما زلنا نقيم ما يمكن أن تقوم به كتائب معمر القذافي. لقد مرت تسعة أيام على بدء التحالف الدولي عملياته العسكرية في ليبيا" مشيرا إلى أنه في حال ضعفت هذه الكتائب كثيرا فإن تسليح الثوار قد لا يكون عندها ضروريا". وتابع "لكن لا أستبعد شيئا حاليا".

أما فرنسا فقد لمحت إلى احتمال تسليح الثوار، وقال وزير خارجيتها آلان جوبيه إن بلاده مستعدة لمناقشة هذا الأمر مع شركائها في التحالف الدولي.

وأضاف في مؤتمر صحفي "أود أن أذكركم بأن ذلك ليس جزءاً من قراري الأمم المتحدة 1970 و1973 اللذين تتمسك بهما فرنسا في هذا الوقت، لكننا منفتحون على مناقشة تسليح الثوار الليبيين مع شركائنا".

لافروف قال إنه لا يحق لأي دولة تسليح الثوار (رويترز)
رفض روسي
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه لا يحق لأي دولة أن تسلح الثوار في ليبيا، بموجب التفويض الذي وافق عليه مجلس الأمن.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع نظيره النمساوي "منذ وقت ليس ببعيد أعلن وزير الخارجية الفرنسي أن باريس مستعدة لمناقشة إمدادات الأسلحة إلى المعارضة الليبية مع شركائها في التحالف".

وأضاف "وعلى الفور رد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس راسموسن بأن العملية في ليبيا تهدف إلى حماية الناس وليس تسليحهم. ونحن نتفق تماما في هذا مع راسموسن".

وفي بكين قال الرئيس الصيني هو جينتاو لنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يزور البلاد اليوم إن الأزمة بليبيا يمكن حلها فقط عن طريق الحوار لا القوة.

وتابع لساركوزي في حديثهما عن ليبيا وفقا للتلفزيون الصيني "التاريخ أثبت مرارا أن استخدام القوة ليس حلا للمشاكل، الحوار والسبل السلمية هي الحل للمشاكل".

وزير خارجية أوغندا: إذا تقدم القذافي بطلب لجوء إلينا فسندرسه (الفرنسية-أرشيف) 
لجوء وطرد
من جهة ثانية قالت أوغندا اليوم إنه إذا تقدم العقيد معمر القذافي طلب حق لجوء إليها فإنها ستدرس ذلك "مثلما تفعل مع أي شخص يتقدم بمثل هذا الطلب".

ونفى وزير الدولة للشؤون الخارجية هنري أوكيلو أوريم وجود مثل هذا الطلب حاليا، وقال لرويترز "هذه شائعات، كنت أحضر الآن اجتماعا وزاريا شارك فيه كل الوزراء، نعم ناقشنا القضية الليبية ولكن لم نناقش أي شيء عن حق لجوء، ولكن إذا تقدم القذافي بطلب حق لجوء لأوغندا سندرس الطلب مثلما نفعل مع كل من يسعون إلى الجوء للبلاد".

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم إن لندن طردت خمسة دبلوماسيين ليبيين احتجاجا على تصرفات الحكومة الليبية و"لأنهم يشكلون خطرا على الأمن القومي".

وقال هيغ أمام البرلمان "لإبراز قلقنا الشديد من سلوك النظام يمكنني أن أعلن أننا اتخذنا اليوم خطوات لطرد خمسة دبلوماسيين في السفارة الليبية بلندن منهم الملحق العسكري، كما رأت الحكومة أنه إذا مكث هؤلاء الأفراد في بريطانيا فإنه يمكن أن يشكلوا خطرا على مجتمعنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات