وتارا يسعى لفرض سيطرته بساحل العاج
آخر تحديث: 2011/3/28 الساعة 18:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/28 الساعة 18:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/24 هـ

وتارا يسعى لفرض سيطرته بساحل العاج

عدد من أنصار الحسن وتارا يشعلون الإطارات في أحد أحياء أبيدجان قبل شهر (الأوروبية)


دوت اليوم أصوات قصف عنيف تلته انفجارات في مدينة "دويكوي" الإستراتيجية غربي جمهورية ساحل العاج، وفق إفادات شهود عيان، حيث أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن مقاتلين موالين للحسن وتارا المعترف به دوليا رئيسا لساحل العاج قصفوا المدينة.

 

وقال متحدث عسكري من أنصار وتارا إن العملية ترمي إلى انتزاع المدن الغربية للبلاد من قبضة القوات الموالية لحكومة لوران غباغبو.

 

وسمع أيضا صوت إطلاق النار وقصف بالأسلحة الثقيلة في العاصمة أبيدجان في وقت متأخر من مساء الأحد، دون أن يعرف على وجه التحديد مصدر إطلاق النار. وهو ما يشير إلى اتساع رقعة الاشتباكات بين الغريمين في خضم الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ رفض الرئيس المنتهية ولايته غباغبو الاعتراف بهزيمته أمام وتارا في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني.

 

الأمم المتحدة تواجه انتقادت لعدم فعالية تدخلها لحماية المدنيين (رويترز)
محاصرة مدينتين

وصرح الناطق الرسمي باسم الجيش الجمهوري الموالي لوتارا بأن عمليات القصف تجري ضد ما وصفه بـ"مليشيات داعمة لغباغبو تنشر الرعب" في غرب البلاد، وترمي العمليات إلى استعادة الأمن والسيطرة في دويكوي وغيغلو. وأضاف سايدو وتارا "إننا نحاصر المدينتين، ومن المحتمل أن تسيطر قواتنا عليهما اليوم".

 

وكانت القوات الموالية لوتارا قد سيطرت في الأسابيع القليلة الماضية على خمس مدن غربي البلاد بعدما كانت تحت قبضة قوات غباغبو، وأشار أحد العناصر العسكرية التابعة لقوات هذا الأخير إلى أن القصف استهدف مواقع هذه القوات في مدينة دويكوي.

 

وقال بعض سكان المدينة إن قصفا عنيفا بقذائف الهاون سمع في مناطق متفرقة فيها منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث يحاول الموالون لوتارا اقتحام المدينة".


وتعد دويكوي ملتقى طرق إستراتيجيا، لأنها تربط غرب ساحل العاج بدولة ليبيريا وشرقا بالعاصمة السياسية للبلاد ياماسوكرو، وفي الجنوب بمدينة سان بيدرو أكبر ميناء في العالم لتصدير الكاكاو الذي تصنع منه الشوكولاتة.

 

وتارا رفض وساطة مبعوث الاتحاد الأفريقي "جوز بريتو" لإنهاء الأزمة بساحل العاج بسبب العلاقات الشخصية والسياسية التي تربطه بغباغبو
وساطة مرفوضة

ونظم آلاف المناصرين لغباغبو، أغلبهم من الشباب، تظاهرة أمام القصر الرئاسي أمس الأحد في أبيدجان تأييدا للرئيس المنتهية ولايته، في وقت رفض فيه غريمه وتارا وساطة المبعوث من الاتحاد الأفريقي "جوز بريتو" لإنهاء الأزمة القائمة.


وبرر الرئيس المعترف به دوليا رفض هذه الوساطة بالروابط الشخصية والسياسية التي تجمع المبعوث الأفريقي بلوران غباغبو، بينما قبل الأخير هذه الوساطة قائلا إنه شخصية محايدة، لأن الدولة التي شغل سابقا منصب وزير خارجيتها وهي جمهورية الرأس الأخضر اتخذت موقفا حياديا من أزمة ساحل العاج.

 

تدخل أكبر

ورغم مرور أربعة أشهر على الانتخابات الرئاسية في البلاد لا تلوح في الأفق أي تباشير تسوية للأزمة التي انحدرت فيها البلاد، حيث خلفت الصدامات بين طرفي النزاع إزهاق أرواح ما لا يقل عن 460 ونزوح قرابة مليون من منازلهم هربا من القصف بالصواريخ وقذائف الهاون والقنابل التي تضرب تجمعات سكنية.


ودفعت الأزمة الحالية إلى تزايد الضغوط لتدخل أكبر للمجتمع الدولي لوقف نزيف الدم في البلاد، ويبحث مجلس الأمن مشروع قرار يعزز صلاحيات مهمة بعثة قوات حفظ السلام الأممية في اتجاه حماية المدنيين. وقالت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إنها "قلقة  للغاية" إزاء الاستخدام المتزايد للأسلحة الثقيلة من جانب معسكر غباغبو.

 

وكانت فرنسا ونيجيريا قد قدمتا الجمعة الماضي مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو غباغبو للاستقالة، ويفرض عقوبات ضده هو وزوجته وبعض أعوانه، ومنها حظر سفرهم وتجميد أموالهم.

المصدر : وكالات

التعليقات