زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان أثناء إدلائها بصوتها أمس (الفرنسية)

مني حزب "الاتحاد من أجل الحركة الشعبية" اليميني الحاكم بزعامة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بهزيمة كبيرة في انتخابات الأقاليم التي جرت أمس الأحد. وتأتي هذه الهزيمة قبل الانتخابات الرئاسية المقرر لها العام المقبل والتي يعتزم  ساركوزي ترشيح نفسه فيها لولاية رئاسية ثانية.

وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، حصل حزب ساركوزي على نسبة 18.6% بعد فرز أكثر من 80% من الأصوات، متخلفا بفارق كبير عن الحزب الاشتراكي الذي حصل على 36%، في حين حصل حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان على 11% كثالث أكبر قوة سياسية في فرنسا.

ويقول مراقبون إنه لو كان للجبهة المناهضة للمهاجرين مرشحون ينافسون في كل المناطق، لكان من الممكن أن يمنحها هذا التأييد نسبة تبلغ 25%.

وقالت زعيمة الحزب الاشتراكي ماتن أوبري التي قد تنافس ساركوزي في الانتخابات الرئاسية القادمة إن "الفرنسيين فتحوا باب التغيير"، بينما قال القيادي البارز بالحزب فرنسوا هولاند إن "الدرس الذي خرجت به من هذا الاقتراع هو أن صفحة ساركوزي قد طويت.. الفرنسيون يريدون مرحلة جديدة".

ومثلت الانتخابات التي نظمت لاختيار رؤساء المجالس المحليين في نصف المناطق الفرنسية، آخر اختبار قوي قبل انتخابات الرئاسة في أبريل/نيسان 2012 يتوقع أن ينافس فيها ساركوزي الذي تتهاوى شعبيته ضد منافسين يساريين أقوى ويمين متطرف صاعد.

وصوت الفرنسيون أمس في الجولة الثانية من هذه الانتخابات التي دقت ناقوس الخطر وأثارت الارتباك في حزب ساركوزي، بعد صعود حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في الجولة الأولى من التصويت.

وجاءت هذه النتائج في أعقاب استطلاعات للرأي تشير إلى أن مارين لوبان التي خلفت والدها في رئاسة الجبهة الوطنية في يناير/كانون الثاني الماضي، يمكن أن تحصل على أصوات أكثر من ساركوزي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

وكان والدها جان ماري لوبان قد صدم فرنسا والعالم عندما بلغ الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2002.

المصدر : وكالات