تحذير من تسونامي جديد باليابان
آخر تحديث: 2011/3/28 الساعة 03:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/28 الساعة 03:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/24 هـ

تحذير من تسونامي جديد باليابان


حذرت السلطات اليابانية من احتمال حدوث أمواج تسونامي يبلغ ارتفاعها نصف متر، بعد زلزال ضرب شمال البلاد فجر اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي وبلغت شدته 6.5 درجات على مقياس ريختر.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية إن مدا بحريا بارتفاع 50 سم من المتوقع أن يصل إلى شاطئ مقاطعة مياغي التي ضربها زلزال وتسونامي بعنف يوم 11 مارس/آذار الجاري.

من جهتها ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن زلزالا بقوة 6.5 درجات على مقياس ريختر ضرب الشاطئ الشمالي الشرقي لليابان فجر اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي، موضحة أن الزلزال وقع بعمق محدود بلغ 6 كلم على بعد نحو مائة كلم من مدينة سنداي التي دمرها الزلزال والتسونامي الذي وقع هذا الشهر.

وقال مراسل الجزيرة فادي سلامة إن الزلزال وقع على على عمق أقل من عشرة كيلومترات، وعلى بعد 50 كلم إلى الشمال الشرقي من اليابان، وهي تقريبا نفس المنطقة في المحيط الهادي التي ضربها الزلزال المدمر هذا الشهر، مشيرا إلى وقوع اهتزاز في المباني، دون أن تسجل حتى الآن أي إصابات بشرية أو مادية.

وكان عدد القتلى المؤكدين نتيجة الزلزال والتسونامي اللذين ضربا شمال شرق اليابان يوم 11 مارس/آذار الجاري قد تجاوز عشرة آلاف قتيل، وما يفوق 17 ألف مفقود بعد مرور أسبوعين تماما على كارثة ما زالت اليابان تعاني آثارها على عدة مستويات.

من جهة أخرى أظهرت صور التقطت بالأقمار الصناعية أن مساحة المنطقة المتضررة بموجات تسونامي تصل إلى 470 كلم2.

وقالت شركة باسكو للقياسات الجغرافية التي أجرت المسح ومقرها طوكيو، إن محافظة مياغي هي الأكثر تضررا، إذ غمرت المياه 300 كلم2 من أراضيها وقت حدوث الفيضان، وما زالت 70% من تلك الأراضي مغمورة بالمياه.

خطر الإشعاع لا يزال قائما بسبب ما تسرب من محطة فوكوشيما النووية المعطوبة (رويترز)
خطر نووي
وقد وضع الزلال اليابان أمام كارثة نووية لم تزل آثارها قائمة، مما جعل الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من أن المعركة لجعل الأمور تستقر في محطة فوكوشيما داييتشي النووية المعطوبة لا تزال أبعد ما تكون من نهايتها.

فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس الأحد عن المدير العام للوكالة الذرية الياباني يوكيا أمانو قوله إن السلطات لا تزال متشككة في ما إذا كانت قلوب المفاعل وقضبان الوقود المستنفد قد غمرت بالمياه الكافية لتبريدها من أجل إنهاء الأزمة.

ونبه أمانو إلى أن الموقف في المحطة المتضررة "لن يحل قريبا" وقد يستمر تسرب المواد المشعة، وشدد على أن أكبر مخاوفه تتركز حاليا على قضبان الوقود الموجودة في أحواض التبريد المفتوحة في مباني المفاعل.

قراءات
في هذه الأثناء قالت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المشغلة للمحطة النووية إنه رغم كون المياه المتسربة من المحطة ملوثة بالإشعاع، فإن القراءات المرتفعة للغاية التي أظهرتها القياسات السابقة كانت غير دقيقة.

وكانت الشركة قد أجلت عمالها من المحطة بعد إعلانها في وقت سابق اليوم أن مستوى الإشعاع في المفاعل رقم2 في المحطة بلغ أكثر من 1000 مليسيفرت/ساعة، مقارنة بالمستويات الآمنة التي تبلغ 250 مليسيفرت على مدى عام.

كما قال مسؤولون في المجال النووي باليابان إن المياه المتسربة تحتوي على كمية من اليود المشع تزيد 10 ملايين مرة عن المستوى الطبيعي في المفاعل، لكنهم أشاروا إلى أن فترة نصف العمر للمادة يبلغ أقل من ساعة، مما يعني أنها ستختفي خلال يوم واحد.

وحسب الهيئة الأميركية لحماية البيئة فإن جرعة تبلغ ألف مليسيفرت كافية للتسبب في حدوث نزيف للأشخاص.

"
عالم زلازل حذر قبل عامين من أن موجات تسونامي هائلة قد تضرب محطة للطاقة النووية في شمال شرق اليابان، غير أن الشركة المشغلة للمحطة المنكوبة حاليا تجاهلت هذا التحذير
"
استطلاعات

في هذه الأثناء، بينت نتائج آخر استطلاعات وكالة كيودو اليابانية للأنباء نشرته أمس الأحد أن 58.2% من اليابانيين يعارضون كيفية تعامل الحكومة مع الأزمة في محطة فوكوشيما، في حين أعرب 39.3% عن تأييدهم لها.

كما أظهر مسح أجرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية وشمل 104 أشخاص من سكان المنطقة القريبة من محطة فوكوشيما، أنهم يشككون في لزوم وجود المحطة النووية وسط تنامي القلق بشأن سلامتها.

وقال بعضهم إنهم يشعرون بأن الحكومة المركزية والشركة المشغلة للمحطة خذلتهم بعدما كانتا تعلنان على الدوام أن المحطة النووية آمنة.

وكان تقرير إخباري قد أفاد الأحد بأن أحد علماء الزلازل قال إنه حذر قبل عامين من أن موجات تسونامي هائلة قد تضرب محطة للطاقة النووية في شمال شرق اليابان، غير أن الشركة المشغلة للمحطة المنكوبة حاليا تجاهلت هذا التحذير.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات