طباخ بمطعم في هونغ كونغ يحمل جهازا لفحص مستوى الإشعاع بالأطعمة المستوردة من اليابان (رويترز)

قال مسؤولون إن مستويات الإشعاع ارتفعت عشرة أضعاف في غضون أيام في مياه البحر بالقرب من محطة للطاقة النووية ضربتها أمواج المد البحري (تسونامي) التي أعقبت الزلزال العنيف الذي هزَّ اليابان قبل أسبوعين.

فقد قفز مستوى مادة اليود-131 في مياه المحيط الهادئ القريبة من محطة فوكوشيما داييتشي النووية 1250 مرة الحد القانوني مقارنة بالقراءات المسجلة يومي الثلاثاء والخميس الماضيين.

وفي مؤتمر صحفي متلفز حول نتائج الاختبارات التي نشرتها شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) أمس الجمعة، قال هيديهيكو نيشياما –وهو أحد كبار المسؤولين بوكالة السلامة النووية اليابانية- إن مستوى اليود المعلن عنه "مرتفع نسبيا" وإن التلوث النووي الناجم "لا يشكل خطرا كبيرا على الحياة المائية".

وأضاف "التيارات البحرية ستقوم بتشتيت ذرات الإشعاع، بل إنه حال ما تلتهمها الأسماك والطحالب البحرية فإن كثافتها ستقل إلى حد كبير".

وعلى الرغم من تلك التطمينات، فإن الكشف عن ارتفاع معدلات الإشعاع كفيل بأن يزيد المخاوف الدولية من صادرات مأكولات البحر اليابانية.

العديد من الدول حظرت بالفعل استيراد الحليب والمنتجات الزراعية من المناطق المحيطة بمحطة فوكوشيما داييتشي، بينما اكتفت أخرى بفحص المأكولات البحرية اليابانية لمعرفة مدى حدة النشاط الإشعاعي فيها

فقد حظرت العديد من الدول بالفعل استيراد الحليب والمنتجات الزراعية من المناطق المحيطة بمحطة فوكوشيما داييتشي، بينما اكتفت دول أخرى بفحص المأكولات البحرية اليابانية لمعرفة مدى حدة النشاط الإشعاعي فيها.

وبرغم ارتفاع معدلات التسرب الإشعاعي، فقد قرر الزعماء اليابانيون عدم إجلاء سكان المناطق القريبة من المحطة بذريعة أنهم سيكونون في مأمن إذا ما بقوا داخل بيوتهم.

غير أن مسؤولين يابانيين قالوا إن السكان ربما يختارون الجلاء طواعية إلى مناطق تتوفر فيها مرافق أفضل، خاصة أن الخدمات المتوفرة بالمناطق التي دمرتها أمواج تسونامي في تناقص مطَّرِد.

ومما زاد الطين بلة، أن الثلوج تساقطت اليوم بشكل كثيف شمال شرق اليابان مما عرقل عمليات التنظيف وإعادة الإعمار بالمنطقة التي طالتها كارثة الزلزال وتسونامي.

وقد بدأت شركة كهرباء طوكيو في ضخ المياه العذبة في قلب المفاعل رقم 2 لمنح الملح البلوري الناتج عن مياه البحر -التي سبق أن ضُخَّت- من تشكيل قشرة على قضبان الوقود، ومنع دوران المياه بسلاسة، وتعطيل عملية التبريد، كما بدأت بضخ المياه العذبة في المفاعلين رقم 1 و3.

وكان زلزال بقوة تسع درجات على مقياس ريختر قد ضرب اليابان يوم 11 آذار/ مارس، وأعقبته موجات مد تسونامي أدت إلى مقتل وفقدان أكثر من 25 ألف شخص، وهدد بكارثة نووية في مفاعل فوكوشيما.

المصدر : وكالات