أوباما استهل جولته بالبرازيل التي تعرف نموا اقتصاديا كبيرا (رويترز)

 

يزور الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم تشيلي في ثاني محطات جولته بعدد من دول أميركا اللاتينية بهدف تقوية علاقات واشنطن الاقتصادية بهذه البلدان. وقد غطت العمليات العسكرية ضد النظام الليبي وما يجري في اليابان على الجولة التي تستغرق خمسة أيام.

 

ويتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيره التشيلي سباستيان بينيرا، حيث سيشرح فيه المبررات التي دعت واشنطن للمشاركة في الحملة العسكرية ضد قوات العقيد معمر القذافي، في ظل مطالب الجمهوريين للإدارة الأميركية بتوضيح الهدف من وراء هذه الضربات.

 

وسبق لأوباما أن قال في تصريح صحفي مقتضب أول أمس خلال زيارة للبرازيل -أولى محطات جولته الأميركية اللاتينية- إنه أمر بتدخل عسكري أميركي "محدود" لدعم التحالف الدولي الرامي إلى حماية المدنيين الليبيين من هجمات كتائب القذافي، وأضاف أن واشنطن "لن تفرض إرادتها على أحد وكانت واضحة منذ البداية أن التغيير في ليبيا وفي العالم العربي يجب أن تقرره الشعوب".

 

ووجه أوباما انتقاداته للحكومة الإيرانية بسبب "قمعها للمعارضة"، وأضاف في تصريح بمناسبة ذكرى النوروز -وهي بداية السنة الفارسية الجديدة- أن سلطات طهران "أظهرت أنها تحرص على سلطتها أكثر من احترام حقوق الشعب الإيراني".

 

الرئيس الأميركي يقدم أفراد أسرته لمسؤولين برازيليين (رويترز)
أجندة اقتصادية

ورغم أن الملف الليبي والكارثة النووية في اليابان هيمنا على زيارة الرئيس الأميركي، فإن أجندة أوباما ذات أبعاد اقتصادية، حيث يسعى لتعميق العلاقات مع بلدان أميركا اللاتينية التي تسجل معدلات نمو كبيرة كالبرازيل وتشيلي، وهو ما يشكل فرصة مواتية لزيادة حجم الصادرات الأميركية إليها وبالتالي توفير المزيد من فرص العمل للأميركيين.

 

وكان الرئيس الأميركي قد وعد خلال حملته الانتخابية لتولي منصب الرئاسة بإيلاء منطقة أميركا اللاتينية الأهمية التي تستحقها، إلا أنه انشغل عنها بالمشاكل الداخلية للولايات المتحدة نتيجة الأزمة المالية والاقتصادية، وبالحروب التي تخوضها القوات الأميركية في العراق وأفغانستان.

 

وأشارت وكالة رويترز إلى أن ما وقع في اليابان من تسربات إشعاعية نووية في أعقاب الزلزال وأمواج المد البحري التي ضربت محطة نووية، قد جمد اتفاقا أميركيا تشيليا للتعاون في مجال الطاقة النووية، غير أن حكومة سنتياغو وقعت اتفاق التعاون مع سفير واشنطن في تشيلي قبل قدوم الرئيس الأميركي.

 

احتجاج ضد أوباما

نُظمت أمس بالعاصمة التشيلية سنتياغو مظاهرتان سلميتان احتجاجا على زيارة أوباما وعلى توقيع اتفاق للتعاون النووي بين الولايات المتحدة وتشيلي

وقبيل زيارة أوباما تشيلي، نُظمت أمس بالعاصمة سنتياغو مظاهرتان سلميتان احتجاجا على هذه الزيارة وعلى توقيع اتفاق للتعاون النووي بين البلدين الجمعة الماضية رغم ما وقع في اليابان خصوصا وأن تشيلي كسابقتها تقع فيما يسمى بحزام النار في البحر الهادئ، وهي أكثر مناطق العالم التي تشهد الزلازل على مدار السنة.

 

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن قرابة ألفي شخص تظاهروا في وسط العاصمة من بينهم نواب في المعارضة التشيلية ونشطاء في مجال حماية البيئة، في حين احتج زهاء 300 -منهم زعماء نقابيون وأعضاء في الحزب الاشتراكي- في وسط منطقة "بلازا دي أرماس" احتجاجا على سياسات الإدارة الأميركية.

 

وبعد البرازيل وتشيلي حيث سيوجه من هذه الأخيرة أوباما خطابا إلى دول أميركا اللاتينية، يزور الرئيس الأميركي دولة السلفادور غدا وبعد غد في ختام جولته بالمنطقة.

المصدر : وكالات