بوتين ينتقد التدخل العسكري بليبيا
آخر تحديث: 2011/3/21 الساعة 21:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/21 الساعة 21:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/17 هـ

بوتين ينتقد التدخل العسكري بليبيا

ميدفيديف انتقد تشبيه بوتين للعمليات العسكرية بليبيا بالحملات الصليبية (الفرنسية)

قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليوم الاثنين إن استخدام تعبير "حملة صليبية" لوصف الوضع في ليبيا أمر "غير مقبول"، في حين وجّه رئيس وزرائه فلاديمير بوتين انتقادا حادا للتدخل العسكري الغربي في ليبيا.

وجاء تصريح ميدفيديف بعد ساعات من تشبيه بوتين قرار مجلس الأمن الذي يسمح بتدخل عسكري في ليبيا بأنه "دعوات من العصور الوسطى لشن حملة صليبية".

وأوضح ميدفيديف للصحفيين في مقر إقامته خارج موسكو أنه "ليس من المقبول بأي حال من الأحوال استخدام تعبيرات تفضي في جوهرها إلى صدام الحضارات مثل اصطلاح الصليبيين وما إلى ذلك"، وأضاف "وإلا ربما أفضى كل شيء إلى الأسوأ كثيرا".

وكان بوتين قد وجه واحدة من أشد انتقاداته للولايات المتحدة منذ بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما حملة لتحسين العلاقات مع روسيا حينما قارن التدخل بغزو العراق في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وقال إنه أظهر أن روسيا محقة في تعزيز قدرتها العسكرية.

واعترف بوتين -الذي آثرت بلاده أن لا تعرقل قرار الأمم المتحدة الأسبوع الماضي مما مكّن من توجيه الضربات- أن حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي تفتقر إلى الديمقراطية لكن هذا لا يبرر التدخل العسكري.

استخدام مقلق للقوة
وقال للعمال في مصنع روسي للصواريخ "إن ما يزعجني ليس التدخل العسكري نفسه، فأنا قلق من السهولة التي تتخذ بها قرارات استخدام القوة في الشؤون الدولية"، معتبرا أن ذلك "أصبح توجها معتادا في السياسة الأميركية".

وأضاف "خلال عهد كلينتون قصفوا بلغراد وبوش أرسل قوات إلى أفغانستان، ثم في ظل ذريعة مختلقة وزائفة أرسلوا قوات إلى العراق وتمت تصفية القيادة العراقية بأكملها حتى الأطفال في أسرة صدام حسين لقوا حتفهم".

وتابع متسائلا "الآن الدور على ليبيا بدعوى حماية الشعب المسالم، لكن في الضربات الجوية السكان المدنيون هم تحديدا من يقتلون، أين المنطق والضمير؟".

وقال بوتين إن "أحداث اليوم بما فيها أحداث ليبيا أكدت أن قراراتنا الخاصة بتعزيز قدرات روسيا الدفاعية كانت صحيحة"، في إشارة إلى عزم روسيا إنفاق نحو 707 مليارات دولار حتى عام 2020 لتحديث قواتها المسلحة.

وتحسنت العلاقات الروسية الأميركية في العامين الماضيين في ظل حملة أوباما لإعادة تشكيل العلاقات بين الجانبين والتي توجت باتفاقية "ستارت 2" الخاصة بمعاهدة خفض الأسلحة النووية التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي.

وخلال تلك الفترة خفف بوتين من حدة لغته المناهضة للغرب التي كان يستخدمها كثيرا خلال رئاسته.

المصدر : رويترز