من عملية تبريد المفاعل الثالث في فوكوشيما (رويترز)

نجحت اليابان في تحقيق تقدم محدود في محاولاتها للتعامل مع المخاطر التي تهدد محطة فوكوشيما النووية وسط أنباء تشير إلى ارتفاع عدد قتلى الزلزال وأمواج المد البحري (تسونامي) إلى 15 ألف شخص في محافظة واحدة.
 
فقد ذكرت مصادر رسمية يابانية اليوم السبت أن حرارة المفاعل الثالث في محطة فوكوشيما النووي -الذي يحوي مادة البلوتونيوم العالية السمّ- بدأت تستقر عقب قيام عربات الإطفاء بسكب مئات الأطنان من المياه.
 
وأضافت المصادر أن المهندسين العاملين داخل المحطة تمكنوا من إعادة التيار الكهربائي إلى مضخات المياه المستخدمة لتبريد الوقود النووي في المفاعلين 1 و2 على أن يبدأ العمل -بعد التأكد من عمل المضخات- في المفاعلين 3 و4، في حين أكدت المصادر نفسها تراجع درجة حرارة مواقع خزن الوقود النووي المستنفد في المفاعلين 5 و6 إلى وضعهما الطبيعي.
 
منطقة في محافظة مياجي ضربتها أمواج المد البحري (الفرنسية)
بيد أن متحدثة رسمية باسم الوكالة اليابانية للسلامة النووية والأمن الصناعي دعت إلى عدم التفاؤل بأن الأزمة قد انتهت مشيرة إلى أن العمل جار على قدم وساق لاحتواء الآثار الخطيرة التي ترتبت على المحطة النووية في فوكوشيما جراء الزلزال المدمر وأمواج المد البحري التي ضربت شمال شرق اليابان في 12 مارس/آذار الجاري.
 
هزة جديدة
وكانت هزة أرضية بقوة ست درجات قد ضربت أمس السبت محافظة إبراكا اليابانية ومحيطها في منطقتي كانتو وتوهوكو حيث قالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية إن سكان طوكيو شعروا بالهزة التي لم تسفر عن أضرار في المنشآت النووية في إبراكا.
 
من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوكيا إيدانو عثور السلطات المختصة على آثار للتسرب الإشعاعي -تفوق الحدود المسموح بها- في الحليب والسبانخ من المناطق المجاورة لمحطة فوكوشيما.
 
كما رصدت نسبا منخفضة من المواد المشعة في مياه الصنابير بطوكيو، وسجلت معدلات غير ضارة من مادتي الأيودين والسيزيوم في محافظة إبراكا شمال اليابان.
 
بيد أن المسؤول الياباني أكد أن المستويات المسجلة لا تشكل تهديدا مباشرا على صحة المواطنين مؤكدا أن الحكومة ستبحث في تفاصيل القضية وتحدد مدى ضرورة وقف شحن بعض المواد الزراعية في المناطق المجاورة لمحطة فوكوشيما.
 
سيدة في أحد مراكز الإيواء المؤقتة  تبحث بين أسماء المفقودين عن أقرباء لها (الفرنسية)
عدد الضحايا
في هذه الأثناء نقلت مصادر إعلامية عن الشرطة اليابانية توقعاتها بأن تصل الحصيلة النهائية لعدد قتلى الزلزال وأمواج المد البحري التي ضربت شمال شرق اليابان إلى 15 ألف شخص في محافظة مياجي وحدها.
 
وكانت السلطات اليابانية قد أعلنت أمس السبت أن الحصيلة الرسمية النهائية تجاوزت سبعة آلاف ولا يزال أكثر من عشرة آلاف في عداد المفقودين، في حين بلغ عدد المشردين أكثر من 360 ألفا.
 
وتتواصل عمليات الإغاثة ورفع الأنقاض والبحث عن المفقودين في ظروف مناخية سيئة لا تساعد فرق الإنقاذ على إتمام عملها بالشكل المطلوب، في الوقت الذي لا يزال أكثر من 275 ألف منزل في المناطق المنكوبة من دون تيار كهربائي.
 
الخصومة السياسية
من جهتها دخلت الخصومة السياسية على خط الأزمة عندما رفضت المعارضة اليابانية أمس السبت عرضا من رئيس الحكومة ناوتو كان لتشكيل حكومة تضم وزراء من حزب اليابان الديمقراطي الحاكم ونظيره الديمقراطي الليبرالي من أجل العمل على خطة لإعادة إعمار المناطق المنكوبة بالتداعيات الكارثية للزلزال وأمواج تسونامي.
 
وبررت المعارضة رفضها بأن العرض الحكومي لا يشمل الاتفاق على السياسات الأمنية والاقتصادية في البلاد.
 
من جهة أخرى اتفقت اليابان والصين وكوريا الجنوبية على زيادة التعاون لمواجهة الكوارث وضمان سلامة قطاع الطاقة النووية وذلك في لقاء جمع وزير الخارجية الياباني تاكياكي ماتسوموتو والصيني يانغ جيتشي والكوري الجنوبي كيم سونغ في مدينة كيوتو اليابانية أمس السبت.

المصدر : وكالات