الضربات الغربية محل رفض روسيا والصين وإيران (رويترز) 

دعت روسيا اليوم التحالف الدولي إلى التوقف عن الضربات العسكرية لليبيا، والتي أدانتها إيران وأسفت لها الصين، بينما أعلنت اليابان تأييدها لها، في حين حث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان العقيد معمر القذافي على التنحي حقنا للدماء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في بيان صدر اليوم "ندعو الدول المعنية إلى وقف الاستخدام العشوائي للقوة" مضيفا أن الهجمات سببت سقوط ضحايا مدنيين.

وفي وقت سابق أبدت الصين أسفها حيال بدء تنفيذ قرار العمليات العسكرية ضد نظام القذافي وأعربت عن أملها ألا يؤدي هذا الصراع إلى تصعيد الأوضاع على نحو يفضي إلى مزيد من الخسائر البشرية.

وفي طهران قال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست إن موقف بلاده مبني على أساس تقديم الدعم الدائم للشعوب والدفاع عن مطالبها المشروعة. وأضاف "إن  تاريخ وأداء الدول السلطوية خلال فترات احتلالها للدول المضطهدة تجعلنا نشك دوما في صدق نواياها عندما تقوم بمثل هذه الأعمال".

دعوة أفريقية

   المشاركون في اجتماع باريس الذي أعقبه توجيه ضربات لقوات القذافي (رويترز)
في هذه الأثناء دعت لجنة تابعة للاتحاد الأفريقي لحل الأزمة الليبية، إلى وقف فوري للأعمال القتالية معربة عن أسفها لعدم تمكنها من السفر إلى ليبيا لمواصلة مساعيها لحل سلمي للأزمة. 
 
وأوضح بيان للجنة صدر اليوم أن طلبها -الذي تقدمت به إلى الأمم المتحدة بعد بدء تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا- قوبل بالرفض، وهو ما جعلها تقرر عدم التوجه إلى ليبيا كما كان مقررا اليوم الأحد.

وطالبت اللجنة الاتحاد الأفريقي بعقد اجتماع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم الجمعة 25 المقبل يحضره ممثلون عن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ممثلين عن طرفي الصراع في ليبيا في محاولة لإيجاد حل للأزمة.

دعوة للتنحي
من جهته حث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان القذافي على التخلي عن الحكم ودعا إلى وقف فوري لأعمال العنف. وحين سأله الصحفيون -خلال زيارة للسعودية- عن ما إذا كان على القذافي أن يتنحى؟ قال أردوغان "لقد تجاوز هذه المرحلة بالفعل إنه يناقض نفسه".
 
وأضاف "كانت التصريحات الأولى للقذافي مهمة حين قال إنه ليس لديه منصب رسمي، إذا كان لا يشغل منصبا رسميا فعليه أن يسلم البلاد لمن يتمتع بالشرعية أيا كان, أتمنى أن أرى نهاية لسفك الدماء وأن تسود إرادة الشعب الليبي".

وقالت تركيا عضو حلف شمال الأطلسي (ناتو)  في وقت متأخر أمس إنها ستقدم الإسهام الوطني اللازم والملائم لتطبيق الحظر الجوي فوق ليبيا واتخاذ الإجراءات لحماية المدنيين في إطار قرار مجلس الأمن الدولي.

وأعلنت اليابان اليوم تأييدها الضربات التي يشنها التحالف الدولي على نظام الزعيم الليبي معمر القذافي. وأصدرت  وزارة الخارجية اليابانية بياناً أعربت فيه عن تأييدها للهجمات الدولية، وأدانت استمرار قوات القذافي في استخدام العنف ضد المواطنين.

وقالت الوزارة إن الحكومة اليابانية تدعم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي تتخذ إجراءات تتوافق مع القرار رقم 1973 الصادر عن مجلس الأمن الدولي كوسيلة لحماية المدنيين.

أما وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله فنفى اليوم القول إن بلاده معزولة دوليا بعد رفضها الانضمام إلى الحلفاء في حلف شمال الأطلسي في شن ضربات عسكرية على ليبيا، وعندما سئل فسترفيله عن دول الاتحاد الأوروبي التي تتفق مع سياسة برلين قال بولندا.

وأثار قرار الحكومة الألمانية بعدم المشاركة في العمل العسكري في ليبيا انتقادات شديدة في الداخل واتهمت صحيفة برلين بالتحيز إلى الأنظمة الشمولية بدلا من أهم حلفائها في حلف شمال الأطلسي.

المصدر : وكالات