أسف روسي صيني لضرب القذافي
آخر تحديث: 2011/3/20 الساعة 10:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/20 الساعة 10:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/16 هـ

أسف روسي صيني لضرب القذافي

من اجتماعات القمة الدولية التي عقدت في باريس لبحث الوضع الليبي (الفرنسية)

توالت الردود الدولية على بدء العمليات العسكرية ضد النظام الليبي حيث أعربت الصين وروسيا عن أسفهما حيال هذا القرار واعتبرته فنزويلا محاولة للسيطرة على الثروة النفطية الليبية، في حين نأت دول أخرى بنفسها عن المشاركة رغم تأييدها السياسي للعمليات العسكرية.
 
فقد أبدت الخارجية الصينية أسفها حيال بدء تنفيذ قرار العمليات العسكرية ضد نظام العقيد معمر القذافي وأعربت عن أملها أن لا يؤدي هذا الصراع إلى تصعيد الأوضاع على نحو يفضي إلى مزيد من الخسائر البشرية.
 
وشددت الخارجية الصينية في بيان رسمي صدر اليوم الأحد على ضرورة إعادة الأمن والاستقرار في ليبيا بأسرع وقت ممكن.
 
يشار إلى أن الصين أحجمت عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على القرار رقم 1973 القاضي بفرض حظر جوي على ليبيا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة العسكرية إذا شكلت دولة ما تهديدا للأمن والسلم العالميين.
 
روسيا وفنزويلا
وفي السياق نفسه أعلنت العديد من الدول موقفا متحفظا حيال الأوضاع المستجدة في الأزمة الليبية ومنها روسيا التي وصفت بدء العمليات بالأمر المؤسف منتقدة ما أسمته "تسرع مجلس الأمن في اتخاذ القرار"، علما بأن روسيا -العضو الدائم في مجلس الأمن- كانت قد أحجمت عن التصويت على القرار.
 
وفي الوقت الذي طالبت فيه قبرص بتحييدها عن الصراع العسكري رغم تأييدها السياسي للموقف الغربي، انفرد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بموقف خاص عندما اتهم الغرب بالسعي للسيطرة على الموارد النفطية الليبية عبر قراره التدخل عسكريا واتهم الأمم المتحدة بالانحراف عن مبادئها الأساسية التي قامت عليها.
 
شافيز اتهم الغرب بالسعي للسيطرة على الثروة النفطية الليبية (الأوروبية) 
الناتو
وعلى صعيد حلف شمال الأطلسي (الناتو) من المنتظر أن يعقد الحلف اجتماعا اليوم الأحد على مستوى المندوبين في مقره بالعاصمة بروكسل حيال موقف الحلف وطريقة تعاطيه مع المستجدات الميدانية في الساحل الجنوبي للمتوسط.
 
ولفتت مصادر إعلامية إلى وجود انقسام بين الدول الأعضاء حيث يدعو الطرف الأول إلى مشاركة عسكرية مباشرة في حين يطالب الطرف الثاني بأن يقتصر دور الحلف على دعم لوجستي للدول الأعضاء التي أعلنت مشاركتها في العمليات العسكرية.
 
يشار إلى أن ألمانيا كانت قد أعلنت تأييدها السياسي للعمليات العسكرية بيد أنها رفضت المشاركة فيها.
 
الاتحاد الأفريقي
في هذه الأثناء دعت لجنة الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة الليبية، إلى وقف فوري للأعمال القتالية معربة عن أسفها لعدم تمكنها من السفر إلى ليبيا لمواصلة مساعيها لحل سلمي للأزمة.
 
وأوضح بيان للجنة صدر اليوم الأحد أن طلبها -الذي تقدمت به إلى الأمم المتحدة بعد بدء تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا- قوبل بالرفض، وهو ما جعلها تقرر عدم التوجه إلى ليبيا كما كان مقررا اليوم الأحد.
 
وجاء ذلك في ختام اجتماع اللجنة التي شكلها الاتحاد الأفريقي وتضم في عضويتها رؤساء موريتانيا وجنوب أفريقيا وأوغندا ومالي والكونغو برازافيل بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.
 
ودعت اللجنة طرفي الأزمة وهما "السلطات الليبية والمجلس الوطني الانتقالي إلى وقف فوري للقتال وإزالة التوتر واتخاذ الإجراءات التي من شأنها حماية المدنيين".

كما دعت الطرفين إلى حضور اجتماع يعقد في أديس أبابا قريبا أو في أي مكان آخر للبحث عن حلول سلمية تفضي إلى صيانة سلامة ليبيا وحقوق شعبها وتطلعاته إلى الديمقراطية والتنمية، وطالبت بالسماح بإيصال المساعدات الغذائية العاجلة إلى المدنيين دون أي عراقيل، وحثت دول جوار ليبيا على المساهمة الإيجابية في إيجاد حل سريع للأزمة.

المصدر : وكالات