جانب من مظاهرة للمعارضة في إيران قبل نحو أسبوعين (الأوروبية)

تجددت في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أخرى الاشتباكات بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين كانوا يطالبون بالإفراج عن الزعيمين المعارضين مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذين فرضت عليهما الإقامة الجبرية في منزليهما منذ 14 فبراير/شباط، في حين تتواصل المطالب الدولية بالإفراج عنهما. 

وتأتي هذه التطورات بينما نقلت "الحملة الدولية لحقوق الإنسان" في إيران عما سمتها مصادر عليمة قولها إن موسوي وكروبي نقلا مع زوجتيهما من منزليهما إلى "منزل آمن" في منطقة قريبة من طهران.

وأفاد موقع "سحام نيوز" المعارض بأن المتظاهرين تدفقوا أمس الثلاثاء على الشوارع وهم يرددون شعارات مناوئة للحكومة، مشيرا إلى أنهم ساروا نحو ميدان أزادي (الحرية) في طهران.

وكشف أن المتظاهرين كانوا يعلنون أيضا دعمهم للثورات العربية.

وقال إن قوات الأمن أطلقت الغاز المدمع واشتبكت مع أنصار المعارضة، معتبرا أن "التوتر ينمو باطراد" في طهران وبعض المدن الأخرى.

وبدوره قال موقع "كلمة" إن شرطة مكافحة الشغب هاجمت المحتجين بالهري والعصي الكهربائية في العاصمة.

وأضاف موقع "سحام نيوز" أن أعدادا كبيرة من أفراد الأمن يتمركزون في الشوارع الرئيسية والميادين في طهران لمنع أي تجمع لمؤيدي المعارضة.

وسبق للسلطات الإيرانية أن حذرت من أي تجمعات "غير قانونية" بعد نداءات نشرتها مواقع معارضة على الإنترنت لاجتماع حاشد أمس الثلاثاء، وذلك لخشيتها من عودة الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة، مثلما حصل بعد انتخابات الرئاسة التي جرت في 2009.

ويذكر أن شخصين قتلا واعتقل العشرات أثناء أكبر تجمع للمعارضة في 14 فبراير/شباط منذ أن أجهض الحرس الثوري احتجاجات الشوارع في ديسمبر/كانون الأول 2009.

موسوي (يمين) وكروبي وضعا في الإقامة الجبرية منذ منتصف الشهر الماضي (الفرنسية)
إدانات ومطالب
وقد أدانت عواصم غربية عديدة اعتقال كروبي وموسوي، حيث وصفت واشنطن ذلك بالعمل غير المقبول، بينما دعت فرنسا -على لسان وزير خارجيتها الجديد ألان جوبي- إلى الإفراج عنهما، واصفة النظام الإيراني بالدكتاتوري، ومعبرة عن أملها في أن تتجه إيران أيضا نحو الديمقراطية.

ومن جهته، أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان عن قلق بلاده البالغ من التقارير التي تفيد بأن موسوي وكروبي نقلا من منزليهما إلى مركز اعتقال.

وقال هيغ "أدعو السلطات الإيرانية إلى الإفراج عن الرجلين في الحال"، مشيرا إلى أن نداءات برلمانيين إيرانيين مؤيدين للحكومة بإعدام زعماء المعارضة "لا يمكن تبريرها".

وحتى إسرائيل أدلت بدلوها في الموضوع، ودعت -على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو- إلى تطبيق نفس الإجراءات المطبقة على العقيد الليبي معمر القذافي على النظام الإيراني.  

اتهام
ومن جهة أخرى، قال أحمد مالكي -وهو دبلوماسي إيراني قيل إنه انشق عن النظام الشهر الماضي- إن القيادة الإيرانية تفضل "ذبح" أبناء شعبها على أن تسلم السلطة لأي ثورة شعبية كالتي تجتاح العالم العربي.

وأكد -في مقابلة مع رويترز أمس الثلاثاء من باريس- أن الإيرانيين استلهموا صورا للثورة الشعبية في شمال أفريقيا، لكنهم يواجهون نظاما أكثر قسوة بكثير من تلك الأنظمة في مصر أو تونس أو حتى ليبيا.

وزعم المالكي أن الكثير من الدبلوماسيين الإيرانيين الآخرين وضباط الجيش يشاركونه الرأي بالنسبة لانتقاد حكومة طهران، لكنهم ينتظرون الوقت الملائم للتحول إلى الجانب الآخر.

وينضم المالكي إلى القنصل الإيراني السابق في النرويج، وهو ضابط في القوات الجوية وجنرال كان انشق بالفعل إلى الموجة الخضراء، وتأسست هذه الحركة في مارس/آذار عام 2010 على يد رجل أعمال إيراني منفي يدعى أمير جهانشاهي.

المصدر : وكالات